التدوين على الفيسبوك

عن الشبكة

عن الشبكة

مقدمة
يصنف الفيسبوك (Facebook) كأحد مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعتمد التدوين. والذي يمثل المحتوى الذي يتم تبادله على الموقع أو المنصة، سواء كان هذا المحتوى؛ نص (text)، صورة (photo)، صوت (sound)، أو مقطعاً مصوراً (video).
وما يميز الفيسبوك، ويجعله يتفوق على تويتر (Twitter) بمراحل، هو المساحة، أو البراح التي يمنحها لأعضائه في الكتابة أو التعليق، أو النشر، بينما تويتر يعتمد التدوين القصير (Microblogging)، ويحدده في 140 رمزاً.

السؤال الذي يطرح نفسه للدخول لموضوعنا: هل الفيسبوك هو بديل المدونات؟
الملاحظ، هو نقص الاهتمام بالمدونات، أو لنقل التركيز على المدونات، ناحية كونها مصدراً للمعلومات، وبمعنى آخر؛ مصدراً لمعرفة أهم ما يدور في المجتمع وقياس ومعرفة نبضه، والوقوف على أهم ما يشغله. فالمدون يقوم بفعل التدوين، بحرية ودون رقابة، يكتب عما يشغله ويشغل المجتمع، دون الحاجة لإذن بالنشر، أو مراجعة أيٍ من هيئات الرقابة، ويمكن أن نقول إن العصر الذهبي للمدونات كان في سنوات 2005 وما بعدها، حيث عرفت المدونات نشاطاً كبيراً، في كشف الكثير من ممارسات الأنظمة، والانتهاكات التي تمارسها السلطات، ونشرها للكثير من الأخبار والمعلومات الإخبارية من أماكن لم يكن من السهل على وكالات الأنباء الوصول إليها، لحظة الحدث، الأمر الذي ظهر معه ما يعرف بـ(صحافة المواطن – Local Journalist).

ومع ارتفاع أسهم مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، وانشار استخدامها، خاصة من خلال تطبيقات الهواتف الذكية، والحواسيب اللوحية. تحول الكثير من مرتادي الشبكة، للتواصل وتناقل الأخبار والمعلومات من خلال هذه المواقع.
وحتى وكالات الأنباء، والمؤسسات الإخبارية التي كانت تعتمد على المدونات كمصدرٍ لأخبار المجتمع، تحولت لرصد نبضه وحراكه عن طريق هذه المواقع. وخصصت مجموعات عمل، لمتابعة ما يستجد والتحقق من مصداقيته.
وحتى نصل إلى إجابة سؤالنا الذي طرحناه: هل الفيسبوك هو بديل المدونات؟ أقول:
إنه بالرغم من اعتبار الفيسبوك أحد مواقع التدوين –ممارسة التدوين-، إلا أنه لن يستطيع أن يكون بديلاً للمدونة، للكثير من الأسباب.

الفيسبوك1

المدونة × الفيسبوك
الكثير من الأسباب تجعل من الصعب على الفيسبوك –حتى اللحظة، على أقل تقدير- تعويض المدونات؛ لمجموعة من الأسباب نلخصها في التالي:
طبيعة الموقع:
كلا منهما منصة مجانية للكتابة والنشر، مع إمكانية إضافة؛ نص، صورة، صوت، مقطه مصور، أو رابط داخل النص. في المقابل يمكن تخصيص المدونة لتكون مدفوعة، أو تحويل الموقع المدفوع إلى مدونة.
المحتوى:
بالرغم من التشابه الكبير بين المحتوى في كلا الطرفين، والمرونة الكبيرة التي يتمتع بها الفيسبوك، في التنويع بين صيغ المحتوى، إلا أن مسألة المصداقية والثقة، مازالت ضعيفة فيما يخص ما ينشر على الفيس بوك من محتوى. إضافة إلى طبيعة الشخصية لحساب الفيسبوك، والعامة للمدونة.
البحث والأرشفة:
فيما يخص الأرشفة، تتفوق المدونة على الفيسبوك، فكل ما يكتب وينشر في المدونة قابل للدخول في محركات البحث، على العكس مما ينشر على الفيسبوك.
كما إن منصات التدوين بها ميزة استيراد الموضوعات أو تصديرها، وهي ميزة لا تتوفر في منصة التدوين على الفيسبوك.
دائرة النشر:
النشر على الفيسبوك، مغلق ضمن دائرة الأصدقاء ومن يمكنهم الاطلاع على حسابك، بينما النشر في المدونة، عام ومفتوح ومدرج ضمن محركات البحث.
تحرير المحتوى:
إمكانيات نشر المحتوى في المدونة أفضل منها على الفيسبوك، كون الأخير في الأساس مخصص للتواصل الاجتماعي.
في المدونة يمكن تقسيم الموضوع إلى فقرات؛ مرقمة أو معنونة، بينما لا يملك محرر الفيسبوك هذا الخاصية، إلا بعد التحديثات الأخيرة لمحرر الملاحظات (Note).
الاختصاص:
المدونات تجذب المختص والمهتم، ويمكن الوصول إليها مباشرة، بينما على الفيسبوك، مالم يتم الإشارة إليها تضيع في زحام التواصل.
وفيما يخص المعلومة الموثوقة، والمفيدة للمختص، مازالت المدونات تتمتع بمصداقية كبيرة لدى رواد شبكة الإنترنت.
الخصوصية:
في منصات التدوين يمكن التحكم في خصوصية المدونة، وتحديد الدخول إليها، أما في المدونات المدفوعة فالأمر معقد بعض الشيء. وفي الفيسبوك أنت من تحدد خصوصيتك وهويتك.

ماذا يعني هذا؟
ما نقصده، إن الفيسبوك، يمكن التعامل معه كمنصة تدوين، لكن من الضروري فهم ماهيته، وفلسفته، والكثير من الأمور التي تخص طبيعة العمل عليه.
فمن من المهم أن نعرف قبل البدء في التدوين على الفيسبوك:
ما هو هدفك من التدوين؟
من هو جمهورك الذي تستهدفه؟،
وما هي الموضوعات التي تستهويك في التدوين؟.
أي صيغ المحتوى أكثر جذباً؟.
وضع خطة نشر وترويج جيدة؟.

التدوين على الفيسبوك
هنا سأقدم بعض النصائح بخصوص التدوين على الفيسبوك، خاصة لمن يريد أن يكون منصته للتدوين.
بداية هناك طريقتان للتدوين؛
الأولى من خلال حسابك الشخصي.
الثانية، من خلال إنشاء صفحة (Page) باسم المدونة.
ملاحظة: المجموعة لا يمكنها عن تكون مدونة، بسبب طابعها الخصوصي.

التدوين على الحساب الشخصي:
– في حال كنت تملك حساباً، ولديك الكثير من الأصدقاء، والمتابعين، يمكنك تحقيق قدراً من الانتشار والتأثير لتدويناتك بالكتابة مباشرة من خلال الحساب.
– يفضل ألا تنشر التدوينة ضمن إدراجات الحساب أو الحائط (Wall)، بل من خلال نشرها كملاحظة (Note)، ومع التحديثات الأخيرة، يمكن تحرير التدوينة بشكل جيد، وإدراج الصور بشكل أكثر مرونة.
– أما التدوينات الصوتية، أو الفيديو، فيمكن نشر روابطها على الحائط مباشرة.
– استخدام الملاحظة في التدوين، يسهل عملية حفظ التدوينة والوصول إليها، وإعادة نشرها، ومشاركتها. كما ويمكن لمحركات البحث تصنيفها.

إنشاء صفحة:
– يمكنك الفيسبوك من إنشاء صفحة، وهذه الصفحة يمكنها أن تكون بديلاً جيداً لمدونتك أو موقعك الشخصي. بما توفره من شكل جذاب.
– من الضروري عند إنشاء صفحة، إنفاق بعض الوقت في مراجعة وتعبئة ما يستوجب من معلومات.
– على عكس النشر من خلال حسابك، يمكن لأي عضو بالفيسبوك الوصول إلى صفحتك. لذا من المهم الترويج جيداً لها. بالمناسبة: يمكن عمل إعلان ممول للمدونة، عن طريق الصفحة.
– عن طريق الرؤى (Insight) يمكن مراجعة كل إدراج – تدوينة على حدة، وقياس درجة تفاعل الجمهور معها، من خلال الكثير من المعلومات الإحصائية المقدمة. لتطوير نفسك والمدونة.
– كما ويمكن الترويج لتدوينة بعينها.

عن الشبكة

عن الشبكة

التدوين من على الهاتف

يمكن من خلال تحميل تطبيق فيسبوك على هاتفك، ممارسة التدوين من خلال هاتفك الذكي، او حاسوبك اللوحي، بالتالي تنتفي الحاجة إلى ضرورة استخدام الحاسوب الشخصي في التدوين.

كما يمكن من خلال تحميل تطبيق (مدير الصفحة)، الوصول لصفحته وتحريرها ومتابعتها بشكل ممتاز.

ختاماً
أعترف بانحيازي، للمدونات، لكن الفيسبوك أكبر مواقع التواصل الاجتماعي وأنشطها، وأكثره تفاعلاً، خاصة من خلال الهواتف الذكية، والحواسي المحمولة،، يمكنه أن يكون منصة جيدة لممارسة التدوين.

رأي واحد على ”التدوين على الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *