التدوين الليبي كإعلام بديل – 3 (المدون هشام بومدين)

هذا الاستطلاع ينشر بالاشتراك مع موقع بلد الطيوب.

عندما بدأت المدونات الالكترونية في الظهور، لم يكن في البال انتشارها السريع، ولا قدرتها على التأثير في المحيط، خاصة وإنها تحولت في الكثير من البلاد، خاصة دول العالم الثالث، إلى منابر لكشف الممارسات الظالمة والتعديات على حقوق الإنسان.

كما إنها كانت الفرصة والبراح للكثير، للكتابة والانطلاق في فضاء الإبداع، سواء الكتابة أو التشكيل، أو أيٍ من صور ومستويات الإبداع.

وبعد فترة خفوت، أوفتور، ها هي المدونات تعود من جديد، من خلال بعض المواقع، والوكالات التي صارت تعتمد المدونات، كمادة يروي من خلالها المدون، الحدث من عين المكان، كما إن المدون كراصد، هو الأقرب للحدث وتوابعه، خاصة فيما يتعلق بالتحولات والتغيرات في المجتمع.

فهل يمكن للتدوين أن يكون إعلاماً بديلاً؟ عن المواقع الإعلامية المتخصصة؟ خاصة في وجود هذا الزخم من التدوين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. في هذا الاستطلاع، نتوقف مع مجموعة من المدونين الليبيين، للحوار حول هذه المسألة.

***

المدون: هشام بومدين (مدونة إجتماعياتي)

ليس للتدوين معالم محددة في ليبيا

المدونات فلا يبدو أنها تحظى بالكثير من الاهتمام

الكثير من المدونين يهجرون مدوناتهم

استطلاع: رامز النويصري

المدون هشام بومدين

ما هي معالم فضاء التدوين الليبي؟

ليس للتدوين معالم محددة في ليبيا، فليس هناك تكتمل أو استمرارية للتدوين إلا قليلا هنا وهناك، ينشط البعض وما يلبث أن يصيبه الفتور والانشغال، وربما قلة المتابعة والدعم ليستمر في كتابته وتعبيره عن نفسه فيما اختار أن يدون عنه.

ما هي المواضيع المهيمنة على المدونات الليبية (الآن)؟

الأوضاع الحالية غالبا هي المهيمن، وما يوصف به الواقع وإن كان بعيدا عن معنى السياسة ولكن كل ما يحدث في الشارع اليوم يدعوا الكثير من المدونين للكتابة عنه، ولا يخلوا الأمر من وجود تدوينات أدبية أكثر وقصصية أيضا.

هل هناك حاجة إلى توسيع وسائل الإعلام البديلة، أو صحافة المواطن في ليبيا؟

الإعلام بشكل عام يحتاج إلى من يتابعه، وبدون المتابعين لن يكون هناك نجاح لأي مبادرة شخصية كانت أو جماعية، إلا أن يصر صاحبها على الاستمرار لمتعة يجدها هو أو لهدف يسعى لتحقيقه دون كلل، فقد صار الإعلام اليوم عبارة عن نقل لإشاعات وأخبار من أي مصدر، لا يهم، المهم أنها تعطي أملا أو تفضح سرا . أما المدونات فلا يبدو أنها تحظى بالكثير من الاهتمام إلا من دوائر صغيرة من المتابعين

كيف تقيم تجربة التدوين في ليبيا؟

يعتمد التقييم في هذا على تجربة كل مدون وما يسعى لتحقيقه وما التجربة التي مر بها، وإن كانت هناك تجارب ناجحة مستمرة وتقدم الكثير بمجهودات أصحابها، إلا أن مسألة تطورها لتكون صاحبة تأثير على أرض الواقع مازالت غير مرئية في الأفق، فليس هناك الكثير من المهتمين باستمرار بمسألة التدوين إلا قليلا، وكثيرا ما تجد من ينشط ويكثر من التدوين وما يلبث أن يتراجع وتتوقف المدونة وينصرف الشخص عن التدوين ولا يبقى منه الا ذكرى أنه يوما ما كان يدون وأن التدوين لا مجال لاستمراره في أوساطنا المحلية لعدم وجود تأثير له على الواقع أو ربما عدم وجود اعتراف به كشيء يجب الاستمرار فيه والعمل عليه ولعدم وجود ذاك الدعم من العامة بالإقبال والترقب.

وهي يمكن للمدونات أن تكون وسيلة إعلامية مؤثرة؟

يمكن ذلك إذا ما التزم أصحابها واستمروا في تقديم ما يسعون له، وإن كان العامة اليوم لا يبحثون عن أخبار أكثر من بحثهم عن أمل في كلمة تسمع تشفي غليل صدورهم فيما يرغبونه هم حتى وإن كان الخبر او المعلومة كاذبة .

كيف تقيم أثر منصات التواصل الاجتماعي على التدوين والمدونات؟

تأثير واضح وجلي جدا جذب العامة والقراء والخاصة إليه حتى بات الكثير من المدونين يهجرون مدوناتهم والكتابة في تلك المواقع طلبا لعدد أكبر من المتابعين والمطلعين على ما يكتب وإن كانت المستويات تختلف فيمن يقصد مدونة بعينها بحثا عن جديد المدون وبين وضع الأفكار في مهب الشارع على تلك المنصات

ما هي أهم المدونات الليبية الآن؟ ولماذا؟

لا أملك حصرا تحديديا لها ولكن هناك العديد من المدونات المستمرة الناجحة في رسالتها وهدفها

هل تؤيد فكرة التدوين من الخارج أم الداخل؟ ولماذا؟

لا أجد فرقا بين هذا وذاك فالعقل واحد وصاحبه واحد ولن يتأثر إلا بتجاربه التي قد يكسبها لاسفر ثراء لا يتوفر للمقيم وكذلك هناك تجارب في الشارع الليبي التي لن يتسنى للمسافر خوضها حتى تؤثر في معطيات تدوينه.

تجربتي مع التدوين

تجربة تلقائية لم تحدد بحدود غير التي تراود العقل وتسلسلت حتى تطورت ومازالت تتطور، منذ سنوات عدة أقوم بالتدوين، ولم يسبق أن كانت هناك مطبات او عقبات تذكر أو تدخلات من أحد فيما أدون او تعليقا وتعقيبا لمنع ما أكتب أو اعتراض عليه، انتقلت بالتدوين لعدة مجلات ورقية لم تستمر بسبب محاولة المحررين التأثير على بعض ما يكتب بتغيير كلمات أو تحويرها، وخضت تجربة نشر بعض المواضيع في كتاب وكانت تجربة مثرية حقا وممتعة أن تكون بين يدي قارئ في ورق وليس فقط في شاشة، كتجربة عامة هي تجربة مستمرة ومتنوعة وأهم ما فيها أن لا نتوقف مهما تغيرت اهتماماتنا، مادمنا قادرين على التعبير عن أفكارنا وكتابة ما يجول بها أيا كان بأسلوب اخترناه لنفسنا، وتبقى التجربة مستمرة بإذن الله

___________________

هشام بومدين: مارست الكتابة كهواية منذ الثانوية ومازلت أمارسها كهواية تلقائية، بدأت الكتابة في المذكرات والدفاتر المتناثرة ومنها كان الانتقال الى المنتديات ومن ثم المدونات فمواقع التواصل، بفضل من الله نشرت كتابين باسم اجتماعياتي وجوانب، وكانت تجربة مميزة بالنسبة لي شجعتني للعمل على محاولة التطوير من هذه الهواية والاستمرار في التعبير عن ما بالخاطر يدور.

 

3 آراء على ”التدوين الليبي كإعلام بديل – 3 (المدون هشام بومدين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *