التدوين الليبي كإعلام بديل – 5 (المدون وسام سالم)

هذا الاستطلاع ينشر بالاشتراك مع موقع بلد الطيوب.

عندما بدأت المدونات الالكترونية في الظهور، لم يكن في البال انتشارها السريع، ولا قدرتها على التأثير في المحيط، خاصة وإنها تحولت في الكثير من البلاد، خاصة دول العالم الثالث، إلى منابر لكشف الممارسات الظالمة والتعديات على حقوق الإنسان.

كما إنها كانت الفرصة والبراح للكثير، للكتابة والانطلاق في فضاء الإبداع، سواء الكتابة أو التشكيل، أو أيٍ من صور ومستويات الإبداع.

وبعد فترة خفوت، أو فتور، ها هي المدونات تعود من جديد، من خلال بعض المواقع، والوكالات التي صارت تعتمد المدونات، كمادة يروي من خلالها المدون، الحدث من عين المكان، كما إن المدون كراصد، هو الأقرب للحدث وتوابعه، خاصة فيما يتعلق بالتحولات والتغيرات في المجتمع.

فهل يمكن للتدوين أن يكون إعلاماً بديلاً؟ عن المواقع الإعلامية المتخصصة؟ خاصة في وجود هذا الزخم من التدوين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

في هذا الاستطلاع، نتوقف مع مجموعة من المدونين الليبيين، للحوار حول هذه المسألة.

***

المدون: وسام سالم (مدونة مرآة ذاتي).

منذ بدء المدونات للآن بليبيا والمواضيع هي ذاتها

ما يهم هو كيف أن نجعل الصحفي المواطن موضعيًا قدر الإمكان

استطلاع: رامز النويصري

المدون وسام سالم

ما هي معالم فضاء التدوين الليبي؟

معلمين إثنين؛ الأول هو التقليدي، وبالتقليدي لا أعني الورق والحبر، إنما التدوين عبر مدونات تقليدية في مواقع إلكترونية خاصة أو مشتركة يكون فيها التفاعل وسرعته أقل، وآخر حديث ينحصر بشكل كبير في الفيسبوك وتويتر، إضافةً للعدوين السناب شات والإنتستاغرام، وهذا لا يعني وجود معالم أخرى كالتدوينات الصوتية أو الفيديوهات عبر منصات الساوندكلاود واليوتيوب مثلاً..

ما هي المواضيع المهيمنة على المدونات الليبية؟

منذ بدء المدونات للآن بليبيا والمواضيع هي ذاتها، إنها السياسة والأدب، يهتم المثقفون بنشر أدبياتهم وتدوينها أما الآخرون فيدونون السياسة خبرًا أو تعليقًا ورأيًا، غير أن الفترة الوجيزة الماضية بدأت مدونات مختصة في الطعام والموضة ومواضيع أخرى بالظهور، وهذا شيء مبهج ومرجو!

ها هناك حاجة إلى توسيع وسائل الإعلام البديلة، أو صحافة المواطن في ليبيا؟

بالطبع، هو اليوم أساسًا يلعب دورًا حيوي في التغطية الأخبار، بل إن الإعلام التقليدي بأقدم وكالاته [محليًا] هو يعتمد على صحافة المواطن بشكل أو بأخر، ما يهم هو كيف أن نجعل الصحفي المواطن موضعيًا قدر الإمكان!

كيف تقيم تجربة التدوين في ليبيا؟

محايد

وهي يمكن للمدونات أن تكون وسيلة إعلامية مؤثرة؟

مؤكد، ليست بقوة حامل السلاح، لكنها قوية كافية لتغيير أشياء كثيرة.

كيف تقيم أثر منصات التواصل الاجتماعي على التدوين والمدونات؟

زادت التدوين وأضرت بالمدونات، حيث رفعت من نسبة لتدوين والتوثيق ولكنها أضرت بالمنصات التقليدية الأفضل أرشفةً، ولا أحسب أنه بالأمر الجسيم.

ما هي أهم المدونات الليبية الآن؟ ولماذا؟

عدد كبير من المدونات، ولا أنفك عن إعادة نشرة جديد تدويناتهم عبر تويتر قبيل أن أنشغل كبير فلم يعد لي وقت لفعل ذلك

هل تؤيد فكرة التدوين من الخارج أم الداخل؟ ولماذا؟

لا فرق، لم يعد هناك فرقٌ اليوم بين الحالتين، اللهم إلا أنه على الأغلب سيكون نمط عيشك وأنت في الخارج أفضل من الداخل!

تجربتي مع التدوين.

بدأت في التدوين سنة 2008 حينها كانت مدونتي عبر منصة مدونات مكتوب كانت عبارة عن مدونة إخبارية أنشر فيها ما يهمني من أخبار محلية من المواقع الإخبارية، مع الوقت انتقلت لبلوغر ومن هناك انطلقت مدونة وساميات والتي أردتها أن تكون مدونة شخصية أعبر فيها عن أرائي وكذا يومياتي، لكن الحق كان فيها الآراء السياسية أكثر من اليوميات بحكم طبيعة مرحلة التحول السياسي التي كنا نشهدها آنذاك وليس بالوقت الكبير قد مضى حتى صدرت مدونتي إلى منصة ووردبرِس حيث كانت أكثر حداثة وأفضل مزايا بالنسبة لي، وبين هذا وذاك أتيحت لي الفرصة بالانضمام لفريق مدونات ليبية ما ساهم في إدراك أفضل لي لمسألة صحافة المواطنة وبعض الأشياء الأخرى

_______________________

وسام سالم: طالب بكلية تقنية المعلومات بجامعة بنغازي، مدوّن، وعمل محررًا لفترة في منصة مدونات ليبية، عضو بمنظمة هِكسا كونكشن، ومحرر بمجلة حبكة، ومتطوع في عدد من المنظمات ذات الاهتمامات الفنية والبيئية والشبابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *