ليلة عصيبة .. طريق السور ليلة 04-11-2012

بخصوص أحداث الأمس.. علمت هذا الصباح من مصدر أمني بالمكان.. إنه لم يتم القبض على “محمد الورفلي-كاسبر”.. وأنه مصاب في كتفه .. وأنه هارب.. أو كما قيل لي: طلعت بيه سيارة.



عند حوالي الواحدة بعد منتصف الليل أفقتُ على صوت هرج ومرج في الشارع، وصوت صليات من كلاشنكوف. في البداية لم ألق للأمر بالاً ولم أهم. فبحكم العادة صار صوت الكلاشنكوف من أدبيات ليالي طرابلس. لكن المر الأمر مع محاولة معاودتي النوم تحول إلى اشتباكٍ عنيف وصياح.

نهضت عن سريري وحاولت استجلاء الأمر.

في الشارع كان الكثير من الشباب يقفون عند مفترق طريق السور والذي يؤدي إلى شارع الزاوية، حيث قاموا بإغلاقه واتخذوا حوله أماكن. البعض يقول إن (أولاد الأسود) يطلبون ثأرهم من “محمد الورفلي” آمر كتيبة (السعداوي) المتمركزة في (معسكر الاستخبارات).. ثم جاء آخر ليقول إنه –أي محمد الورفلي- قبض على أحد الشباب، وهم يخافون أن يقتله كما فعل مع (ولد الأسود).

في الداخل، كما عودتنا قنواتنا لا شيء. وعلى النت والفيس أخبار عن سماع لإطلاق رصاص كثيف في شارع الزاوية. وما فيش حد فاهم حاجة.

لذا حاولت من خلال حائطي على الفيس أن أواكب الأحداث ونقل ما يحدث في الشارع مستفيداً من هاتفي واتصال وايرلس.

واستمرت الاشتباكات حتى قبيل صلاة الفجر، وكانت تهدأ في بعض الأوقات، لتعود. قبل الفجر غلبني سلطان النوم، لأفيق على صوت آذان الفجر والرصاص. كانت الاشتباكات مستمرة حتى السابعة صباحاً عندما هدأت.

استغليت الفرصة لنشر ما يمكنني، وكوني كنت قد أخذت إذناً من عملي لتنفيذ بعض أعمال الصيانة، خرجت مع العاشرة لجلب بعض المستلزمات.

الشارع مقفل تماماً، والشارع الرئيسي مغلق والحركة بسيطة، فمشيت على قدمي حتى المحل لأشتري بعض المستلزمات الخاصة بالسباكة.

في طريق الذهاب كان الشباب يقفون بأسلحتهم يتحدثون في عصبية. لأسمع فجأة صوت انفجار قوي وصليات كلاشن. اتصلت بالبيت لأطمئن فأبلغتني زوجتي إن الانفجار كان قريباً.

في طريق العودة كان الاشتباك قد بدأ، وكنت شاهداً على إصابة أحدهم في بوابة البريد الثانية. فأسرعت الخطو نحو البيت. لتشتعل من بعد.

كانت بعض السيارات قد توقفت عن مفترق طريق السور، وهي تسرع بالدخول والمناورة والرمي. واشتدت قوة الاشتباك، الأسلحة التي استخدمت كانت: كلاشنكوف، رشاشات بأنواعها، والأر بي جي.

مع اقتراب الثانية عشر، علمنا أن “محمد الورفلي” ومجموعته التجأوا إلى المدرسة المقابلة لمعسكر الاستخبارات. علل أحدهم: المعكسر واسع وكبير، والمدرسة صغيرة ويقدر يسيطر منها على المنطقة. ويبدو إن صاحبنا يتمتع بشجاعة وقوة وذكاء ليمكنه المكوث من ليل البارحة مقاوماً دون هوادة.

في هذا الوقت بدأت سيارات اللجنة الأمنية العاليا بالدخول للمنطقة، وهي في أخلبها سيارات تحمل رشاشات. وثمة أفراد يحملون أسلحة خفيفة وبعضهم آر بي جي.

سألت: هو قداش عنده من سلاح.

يرد جاري: قول شن ما عنداش.

لتبدأ موجة من الاشتباكات العنيفة، علمنا بعدها إنه غير موجود، وإن من بقي من مجموعته يحتمي بالمدرسة.. وأنها مسألة وقت.

طوال فترة الظهيرة وما بعدها كانت الاشتباكات تزداد حدة وتصمت لدقائق. وكان للأر بي جي دور مهم وهو بين اللحظة والأخرى يعلمنا بوجوده. وتم التأكيد على الدخول معسكر الاستخبارات.

ووصل الجيش، وبدأ دخوله خط المعركة.. في هذا الخضم، صاح أحدهم مكررا ما سمعه على أطراف خط النار.. شدوه شدوه.. كلنا ظننا في البداية أنهم أمسكوا المطلوب لكن ظهر إنهم أمسكوا بأخيه “إبراهيم”.

تجمع الناس عند مفترق الطرق، وهم بين مترقب وبين مشكك. لحظات وأكد خبر القبض على أخ المطلوب ومن بقي معه.

لتنتهي قصة كتيبة السعداوي بشارع الزاوية.

الصورة عن صفحة ثوار طريق السور على الفيس بوك

أما القصة:

هو أنه ليلة 4-11 قام أحد شباب حراسات البريد بإطلاق صليات من سلاحه، وهو في حالة سكر.. فقام السيد “محمد الورفلي-كاسبر” بالقبض عليه، فما كان من مجموعته إلا طلب إطلاق سرحه وعندما لم يستجب. تم تبادل إطلاق النار، وكانت فرصة للبعض حتى يتم تأديبه وإخلاجه من المنطقة. فتنادى شباب طريق السور وسيدي خليفة.

في الصباح، أعلنت اللجنة الأمنية سحب الشرعية من هذه الكتيبة على خلفية مجموعة من التجاوزات، لتتدخل من خلال أفرادها لفرض سيطرتها على الموقع. بعد ان لم تفلح المفاوضات في فض المشكلة

دخل الجيش لدعم اللجنة الأمنية العليا.

***

على الهامش.

– وصول أفراد اللجنة الأمنية والجيش.. صاح بهم أحد الشباب: وينكم من آمس. وينكم لما كان شباب طريق السور وسيدي خليفة في خط النار.. شباب 17 و18 عنده كلاشن ومخزن، وفيه اللي عنده خمس طلقات ولما سمع جيه.. أطلعوا منها وخلوا الشباب تتعامل معاه.

– نقلاً عن أحد القادة من عين المكان: من آمس وعندهم علم.. لكن ما بوش يدخلوا لين اتفقت كل السرايا..

– يقول أحد الشباب: كان منظفها، زي “اغنيوة” بتاع بوسليم.. بس لعبوهاله.

– في تقديري أن يمنح “محمد الورفلي” ومجموعته المتكونة من 12 شخص كما تقول أغلب الروايات، أوسمة الشجاعة لقدرتهم الفائقة على الدفاع والمناورة.

– علم إنه تم القبض على المدعو “محمد الورفلي-كاسبر”. وطريق السور فرحانة .. كلاكسات وسارينات.

– يروي البعض عمليات نهب تمت لمجموعة المحلات التي أقيمت على سور معسكر الاستخبارات.

– لم تتحدث أي قناة ليبية ما يحدث بقدر من المعلومات أو المصداقية.. وتركت للقنوات الآخرى التعليق ووصف ما يحدث وكأنه حرب أهليه.

حفظ الله ليبيا

8 آراء على ”ليلة عصيبة .. طريق السور ليلة 04-11-2012

  1. جزاك الله كل خير على هذا الإيضاح سائلا المولى عز وجل أن يكون هذا في ميزان حسناتك في محاولة منك لإيضاح ومواكبة ماحدث بعد وكالعادة تخاذل واضح من جميع القنوات الليبية وإخفاء الحقائق وعدم المواكبة لما يحدث ونسأل الله أن يحفظ بلادنا من كل سوء انه ولي ذلك وقادر عليه

  2. السلام عليكم والله كلامك حق واحنا عشنا يوم عصيب لكن السؤال من هو الذى جعل (محمد الورفلى )وأخوه كاسبر مع العلم أن كاسبر هو مجيديقعدو المدة هذه ويسيطرو على منطقتنا ؟ويعطو اللى يبو يعطوه ووزعو اللى ما يبوشى ويحفرو للى ما يقدروش عليهم من أولاد الشارع ؟هل كانو خايفين منه ؟والا كانو مستفيدين ؟ ولماذا الجيش جعل مثل هذه الاشكال تسيطر على أهم المناطق فى طرابلس؟وهل هى خدعة لكى زى ما ايقولو (خلو المجرمين ايكملو بعض)وعند ئذ الجيش يسيطر ؟ لكن شن الفائدة قاعد الخوف فى الليبيين المفروض أشكال زى هذه لا تمسك مناصب .

  3. Sohib Eddaly يقول:

    مجموعته كانت 12 أو أكثر أو أقل .. كنت واقفا معهم ::مع جماعة الورفلي:: واغلبهم كانو متطوعين زي أيمن مصرية واولاد بو راس "على ما أظن هكي لقبهم" وكان معهم أخوه بكلاشنه الي تم القبض عليه في الوسعاية اللي بعيدة على مدرسة الأنوار .. ولم يحتمو بالمدرسة ::الأنوار:: لأني كنت في الوسعاية اللي أمامها من الساعة 12 .. إلى ما بعد الظهر .. ولما صار الخبط بعد الظهر كنت في عين المكان وفي قلب الحدث بجانب ثوار طريق السكة .. وكنت من أول الداخلين لمقر الاستخبارات .. وكل شي صورته فيديو .. وصورت صور ثابته ..

  4. محمد الورفلى مش زى ميقولو و هو و خوته وقفو وقفت تريس مع جماعت الشارع لكن غلطتهم انهم قالو للمصاريت لا و وقفو ضدهم و خدمو الشارع و اعطو ووزعو المحلات و الشقق اعلى اجماعت الشارع اما بى خصوص ولد الاسود فا الحقيقه اللى الليبين ميعرفوهاش انا الشهيد (اميرالاسود)مشكلته انه سرق 300 الف دولار من فلوس خوه اشرف من منزله الفاخر الواقع فى(( السرج )) و للعلم انا اشرف عباره عن حلاق ليس لديه اى مؤهل علمى ولا يملك اى مورد رزق غير محل حلاق يقع فى طريق السور و السؤال الدى يطرح نفسه من اين اشرف جاب الفلوس هادى كلها الاجابه قامو بى الاختلاس فلوس عنطريق صندوق التحول الانتاجى وكانو ايدرو فى التسهيل بى اسماء اشخاص مخرومه و طبعا الاسداد يبداء من 3 سنوات من تاريخ الاستلام ويتم استلام المبلغ الدى فى معضم الاحيان يتراوح بين 2 مليون او 3 مليون وبعد استلام المبلغ بعد توزيع الرشاوى لى تسريع العمليه تحت رعايت سامى الاسود و عبدالله الاسود و زوجت سامى بى علاقتها الخاصه يتم استلام الاموال واعطاء المسهمين فى التسهيل (( المخاريم )) فتات اى مبالغ لا تتجاوز 10 الاف وبطبيعت الحال المخروم يتوفاه الله و لا يتم ارجاع المبلغ للدوله – وللعلم هدا العمل لم تكن السابقه الاولى لهم قامو بها قرابت 4 مرات و قامو بى جمع اموال طائله و فى نهيت الامر قام اخوهم امير بى سرقتهم بى الاشتراك مع جاره زكريه التركى و عندما اكتشفو الامر قامو بى احتجاز اخوهم امير و قامو بى تعديبه لكى يرجع ماسرق اللى هو فى الاصل مسروق من الدوله و عندما رفض اخوهم امير بى ارجاع المال السروق قامو بى تعديبه و فى ايامه الاخيره قامو بى تسبيه لى الكتيبه التى يرئسها محمد و بعد 24 سعه توفى أمير و الطب الشرعى اتبت انا امير مات نتيجت كدمات قديمه و ايضا المتوفى كان يعانى من الازمه اى ضيق فى التنفس (( الربو )) و ايضا تم ادانت المدعو سامى الاسود بحكم انه قام بى ربط خوه امير و تعديبه لى مدت أيام وعدم اعطائه العلاج و جعل حالته تتدهور الى ان وصل الى ماهو عليه

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *