هدرزة2

ليبيات 48

1

تعمدت اليوم الوصول متأخراً بعض الشيء، حتى لا أضطر للانتظار طويلاً أمام المصرف، لكني وجدت المصرف لم يفتح أبوابه بعد، وهو اليوم الثالث على التوالي الذي لم أتمكن فيه من السحب، لعدم وجود سيولة. كان العدد الأكبر من المواطنين مركزاً عن باب المصرف، بينما توزع غيرهم في المساحة التي يشرف عليها.

الكل يتحدث ويناقش، حتى جاء صوت أحد الموظفين:

– معليش وسامحونا. مش حنفتحوا باب المصرف إلا لما نتأكدوا إن في فلوس جايات.

ساد بعض الهرج والمرج، وتعليق من هنا، وآخر من هناك.

– باهي، قلتولنا ما الصبح.

– افتحولنا المصرف، خير من وقوفنا البره.

– عيب عليكم والله.

2

الأول: الموضوع مقصود!!!

الثاني: يبو يفددونا، ويمرروا برامجهم!!!

الثالث: يا جماعة وضع البلاد مش مخلي التجار يغامروا!!!

الثالث: قالوا في 23 مليار دينار ليبي يدوروا بره المصارف.

3

رجل1: هادوا يا خوي متهنيين، يضربوا في مرتب مبحبح وانت ليك الله.

رجل2: وهما علاش شادين في الكراسي، وما يبوش يسلموا!!!

4

صوت الموظف من جديد:

– الفلوس في الطريق، وتوه بنفتحوا باب المصرف، بالله خليكم منضمين.

زاد الحشد عند باب المصرف، وتراصت الأجساد، وكانت كالسيل وهي تدخل من خلال باب المصرف الوحيد.

5

رجل1: بصراحة، أنا نبيها الوصاية. على الأقل في من يهتم بيك، وينظم البلاد، ويشدها، ويمشي الأمور، ومش حيلقوا المخانب فرصة باش يلهفوا.

رجل2: هكي تقول؟

رجل1: وشن مازال فيها البلاد؟؟؟ راحت!!!

رجل3: من قال الليبي يولي حاله هكي؟؟!!!

متابعة القراءة

http://www.libya-al-mostakbal.org/upload_new/039/25bf48d02ced247289ca5ad5260630bb.jpg

هدرزة1

ليبيات 47

1

عندما وصلتُ أمس، كان المصرف قد فتح أبوابه للتوْ. فدخلت مباشرة حتى أحصل على دورٍ متقدمٍ في طابور الصرف، وكنت موفقاً ولله الحمد. لكن الشباك بدون صرّاف ومغلق، وانتبهنا على صوت مدير المصرف:

– معليش يا أخوان، راهو اليوم مافيش سيولة، الجماعة مشوا للمركزي وقالولهم ما فيش فلوس.

صوتٌ من طابور موازي:

– يعني، ما فيش بكل؟ ولا نصبورا تجيبوا بعدين؟!!

يجيب المدير:

– والله ما نقدر انقولك.

صوتُ آخر من نهاية الطابور:

– يفرج علينا الله.

يلتفت إلي الواقف أمامي:

– لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أجبته:

– إن شاء الله خير يا حاج، ربي يفرج.

فرد:

– أمس نفس مكاني في الطابور هدا، تمت السيولة.

وأضاف:

– الصبح قالوا محصلين 200 ألف، ويصرفوا في 500 بس. وتموا قبل الحداش.

علقت:

– كانا حتى اليوم يجيبوا زيهم، بإذن الله يسدونا.

فعاجلني:

– وهما قاش الـ200 في 500.

أجبت:

– يعني 400 مواطن، واحنى في تقديري توه أقل من 200.

  متابعة القراءة

المنظومة

#أنا_أدون

– المنظومة واقفة.

لعل هذا العذر أكثر وقعاً على العميل من:

– المرتب مانزلش.

أو

– مافيش سيولة.

أو

– معليش، مانقدرش نطيك عالاحمر.

فالمنظومة واقفة.. أمر معلق في المجهول، فقد تعود هذه المنظومة للعمل في ظرف ساعة، أكثر أو أقل، وقد تستمر حتى نهاية الدوام، وبذلك يخسر هذا العميل، المواطن الليبي البسيط، يوماً في انتظار سحب قروشه. وحالة من الشك تسكن قلبه، من عدم رغبة موظفي المصرف في تصريف أموره:

– تي من قال المنظومة واقفة.. علاش مش هما ما يبوش يخدموا.

متابعة القراءة