ليبيات 13.. واحد تسعة.. وشعب أكثر ثقة

1-9

بأي حالٍ من الأحوال، لا يمكن إلا أن نعتبر 1-9-1969 تاريخاً غير اعتيادياً في تاريخ ليبيا الحديث، فبكل المعايير لا يمكن محوه من الذاكرة الليبية، لما له من تأثير كبير وقوي في المجتمع الليبي على جميع الأصعدة.

فهذا التاريخ يسجل دخول ليبيا لمرحلة جديدة، مرحلة عرفت فيه الكثير من التغيرات الاجتماعية والثقافية، فقبلاً –أي قبل هذا التاريخ- مرت ليبيا بمراحل آخره الاستعمار الإيطالية وتحول ليبيا إلى ساحة من ساحات الحرب العالمية الثانية، ثم استقلال ليبيا، الذي عرف فيه المجتمع الليبي حالة من الاستقرار، مع تكون ليبيا كدولة عضو في المجتمع الدولي، ليبدأ المواطن الليبي التنظيم لحياته باعتباره صار ضمن منظومة هي الدولة، التي بدأت في البناء ووضع الخطط المستقبلية لبناء دولة حضارية، يتمتع فيها المواطن بحقوقه ويلتزم بما عليه من واجبات.

في 1-9-1969 دخلت ليبيا مرحلة جديدة، وكل من عاصر هذا التاريخ يؤكد أن الكل التف حول هذا (الثورة)، لظن المواطن غنها ثورة جاءت لنصرته والانتصار له، والقضاء على الفساد الذي كان مستشرياً في أوصال الدولة الليبية، خاصة بع أن عجّلت هذه (الثورة) بإنهاء عقود القواعد الأجنبية. لكنها سرعان ما تحولت ن مسارها، لتُدخل البلاد في متاهات تجارب ومشاريع عادت بالويلات على الشعب الليبي، مخلفة الكثير من الرواسب والنتائج، التي شكلت ثقافة المجتمع وغيرت فيه الكثير.

وسواء كان ما أحدثه نظام القذافي في المجتمع الليبي، متعمداً وممنهجاً أو غير ذلك، إلا أن أثره نرصده بشكل كبير بعد انتصار ثورة 17 فبراير المجيدة. ولكن هذا الأثر يعود في نسبة منه إلى المجتمع ذاته في استسلامه وقبوله لهذا التغيير دون أي دفاع ذاتي. وهذا جعل من سقوطه سريعاً في حفرة السلبية.

شعب أكثر ثقة

أكثر ما نحتاجه كليبيين هو الثقة.

نعم. أن نثق في أنفسنا أكثر، في قدرتنا على التغيير، على طي صفحات الماضي بكل ما تحمل من سواد، وأن نبدأ صفحة بيضاء، ناصعة. أن نبدأ غدنا كصباحٍ أول لتلميذ في أول أيام دراسته، لا يعرف من أمره شيء إلا اسم مدرسته، ومدرستنا اسمها (ليبيا).

إن قصص النجاح، بقدر ما يصنعها الإصرار، والإيمان، فإن الثقة هي العنصر الأهم للوصول. فالثقة ليست مجرد كلمة أو إحساس، إنها وعي بما نملكه وما نستطيعه، ويما يمكننا تحقيقه على أرض الواقع. إنه مفتاح الدخول لعالم النجاح.

إن الثقة تبدأ بالإيمان بالقدرة على إحداث التغيير، وليبيا تحتاجه، وهذا التغيير هو الذي سيخرج بها من دائرة الظلام التي نعيشها، إلى دائرة النور لبناء ليبيا الجديدة، ليبيا الحرية والعدالة. إن الإيمان بالقدرة، يجعلنا نيد النظر في الكثير من أفكارنا، والتخلي عن السلبية والنظر إلى الأمور بشكل أكثر إيجابية.

هذا الإيمان، المادي يدعمه إيمانٌ معنوي مصدره الدين الإسلامي الحنيف، الذي يحض المسلم على حسن الظن بالله، وهو أولى عتبات الثقة.

الخطوة الثانية، هي تحديد الهدف. إن الهدف السامي يجعل من العمل أكثر تفاعلاً وجدوى، وأكثر تقديراً للذات، واستحقاقاً للجهد المبذول من أجله، ولا هدف أسمى من بناء ليبيا، والإعلاء من شأنها. يأتي من بعد، رسم طريق الوصول. والذي من خلاله يتم تحضر ما يلزم للوصول، وهو ما يعي البحث فينا عن الشيء الحقيقي المميز، الشيء الذي يمكننا من خلاله العمل ومغالبة النفس عن هواها، واختيار منهجاً للعمل. وبالتالي نكون قد بنينا ثقتنا بأنفسنا وعززناها.

نعم الثقة هي كل ما نريد لبناء ليبيا الجديدة.

الثقة بقدرتنا والعمل على أساس هذه الثقة، وتحويل تفكيرنا إلى الجانب الإيجابي، سيجعل الكثير من المشاكل والعراقيل تبدو تافهة في أعيننا أمام الوصول للهدف السامي الذي نعمل من أجله. ولنا في تجارب الأمم المثل والقدوة.

ثقتي في نفسي، لن تجعلني ألتفت لما يقال، ولما يثار من حولي.

ثقتي في نفسي، ستمنحني مجال رؤية أكبر من أن توقفه عراقيل الواقع.

ثقتي في نفسي، ستجعلني أتصالح مع كل من اختلف معي، وأختلف معه.

ثقتي في نفسي، ستدفعني للثقة بجاري، والاعتماد عليه.

ثقتي في نفسي، ستبني جسراً أقوى للتجاوز الحفر.

ثقتي في نفسي، ستفتح باباً جديداً للدخول.

إن الثقة هي النهضة، هي البناء.

*

حفظ الله ليبيا.

ويقولوا ليبيا حرة

ليبيا حرة

هذه الصورة التقطتها صباح الخميس 29-08-2013

تعكس حال كا يشعر به المواطن الليبي من ضيم، فقد كتب على هذا الحاجز الخراساني الموجود بحديقة طريق الشط المقابلة لـ(ميدان الشهداء):

شاب ليبي العمر 45 سنة – لا بيت لا زواج لا سيارة – تقولوا ليبيا حرة

إن هذه الجملة تختصر معاناة الشاب الليبي والمواطن الليبي البسيط، الذي كل همه هو تأمين حياة كريمة، لا أكثر.

*

حفظ الله ليبيا

تفضل افهم لماذا الغرب سوف لن يساعد المعارضة في سوريا :

كتبه بشير رجب

 

التحرك الامريكي الاوروبي ضد سوريا الاسد يعتبر عاصفة في فنجان. ان امريكا سوف لن ترضى بتهيئة الجو لنصر جبهة النصرة . وذلك لانها اكتوت بنار القاعدة فهي مستعدة بان تتعامل مع السفاح بشار ولا تتعامل مع جبهة النصرة بل وقد اعطت الضوء الاخضر للجيش الحر بان ينهوا جبهة النصرة. ولكن جبهة النصرة هي المسيطرة علي الارض. وبماً انهم مسيطرون علي المشهد العسكري فلابد للامريكان بان يحسبوها صح وان يستأصلوا القاعدة من سوريا. فلا يعقل بان يسقطوا الاسديين العلويين وحزب الله وايران الذين لم يطلقوا ولا رصاصة ضد الاحتلال الاسرائيلي ويقووا جبهة النصرة التي تدين للولاء للقاعدة.

فلعل اسرائيل وامريكا واروروبا يحبون ان يروا بشار الاسد يقتل القاعدة ومن ينصرهم بدون عناء منهنم بس عليهم ان يجلسوا امام شاشات الخمسين بوصة ويراقبوا كيف بشار يذبح كل المعارضة ويدفنها عن بكرة ابيها. العالم كله يعلن ان لا رحمة ولا شفقة ستاخذهم بجبهة النصرة ولكن ما ذنب الاطفال والعجزة والنساء والضعفاء الله يكون في عونهم .

ياجبهة النصرة وياقاعدة انكم نذير شؤم علي الربيع العربي في سوريا واينما تحلوا. نرجوا منكم اعلان انسحابكم حتي يسقط بشار وامثاله في الشرق الاوسط. ان اعلان انسحابكم من الصراع في سوريا بالفعل وترك الحلبة للشعبً السوري الذي له توجه اسلامي بدون القاعدة هو التكتيك الصحيح. ان اسرائيل وامريكا والسعودية والامارات والاردن سوف ثم يمددون في عمر بشار مائة سنة من اجل قتل القاعدة والاخوان المسلمين والحركات الجهادية.

ثم بعد ذلك هم من ينهوه كما انهو صدام والقذافي رغبة من شعبه لا كرها.

“الاعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر الا يعلموا حدود الله”

وذلك ان السعودية والاردن والالة العسكرية في مصر والمؤامرات العربية المتحدة كلهم ضد حكم الربيع العربي ويريدون اعادة حكم الازلام في ليبيا. وهم بذلك يطبقون آية قرانية قالها الله منذ خمسة عشرة قرنا ذكرتها اعلاه.

فلا عيب علي الاخرين بعد هذا . “فان كان رب البيت بالدف ضاربا فلا تلم على الصبيان بالرقص عليه”

فلا تلم علي امريكا وفرنسا وبريطانيا واسرائيل بالانحاد معهم.

ولكن لماذا كل حركة نعملها في الشرق الاوسط رابحة لاسرائيل ويخسر فيها العرب؟ لم افهم كيف اننا نغير حاكما من حكامنا ندعوا الغرب ليعيننا عليه. لماذا لا يتحول هو بدون حرب وقتل ودمار وتكسير مؤسسات ويلتزم بتسليم الحكم كاملا بدون نقصان لغيره وهو علي قيد الحياة كما نفعل في ليبيا.

هل هؤلاء الهة ونحن لا ندري . استغفر الله . هل هم اعتبروا الشعب ملكا لهم . لابد من قهرهم وقهر الاستبداد السياسي.

الصدمة الحضارية 2

كتبه بشير رجب

 

بدلا من خلق المجـتمع المتقدم رجعنا للجاهلية التي تحمي رأي احدهم بقوة القبيلة ونفوذها وعنجهيتها وافراطها في الانتقام بكل الوسائل!!!!

احد الشعب الليبي قال” ان الشعب الليبي ليس له ثقافة الراي الاخر ولا تيقبل رايا غير رايه، وهذا امر مستفحل بهذا الشعب. ويسمع لقبيلته اكثر من اي احد اخر، واضاف : اذا تخالفت معه في الراي فسوف يعطيك ظهره ويوجه لك بنادق قبيلته ودباباتها وجرادها وحربها الاعلامية ويخونك “.

وهكذا ليبيا اليوم فهي جاهلية رجعت بنا الى القبيلة والفخر بالقبيلة والذوذ عن حمى القبيلة ومعادات كل من ليس من القبيلة. في حين ان العالم المتحضر يرسم خطط التطور وبناء مدن نموذجية بمفهوم احترام الانسان واقامة ما يحتاج اليه من مدارس ومستشفيات ومصانع ودور عرض ومسرح ورواج في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ورواج في الابداع والفنون. ليس لانه من القبيلة ولكن لانه مواطن في تلك البلدة وله حقوقا مثل حقوق اي مواطن يسكن في اقصى تراب الوطن.

فمتى يرى الشعب الليبي حقيقة الحياة ويفرض حدودا للحريات بحيث يعيش كل رأي كما يحلو له بدون اقصاء ولا تهميش ولا ازدراء ولا تحقير ولا تشويش ولا فرض رايك علي الاخرين.

ومتى نخرج من هذه الجاهلية القبلية والعشائرية وخوت الجد وبرقاوي وطرابلسي وكافر او مسلم او وطني او غير وطني ونهتم ببناء الوطن ونترك كل انسان ورايه بدون تدخل في رايه الشخصي الذي لا يلمسني بسوء ولا يحد من حريته.

25/ 8/ 2013

تدهور حقوق الانسان في ليبيا

الموضوع / تقرير      

التاريخ/ 24 يونيو 2013

إشاري /  000172 

تدهور حقوق الانسان في ليبيا

تقرير 14 يونيو 2013

 الــــــــوقــــائـــــع

إن الذي عنده السلاح ليس عنده القرار السياسي والذي عنده القرار السياسي ليس عنده السلاح. هذه هي الحقيقة وهذه هي المعادلة الخطأ التي يجب علاجها بمساعدة الثوار. الثوار هم الجزء الاكبر من الحل وهم الجزء الاكبر من المشكلة

في غياب الدولة تتنامى القبلية المسلحة والعشائرية والجريمة والمخالفة للعرف.ان لم ينظموا الثوار كقوة ضاربة لصالح الدولة سوف يكونون قوى متفرقة لإضعاف الدولة والاستقرار “اعطني دولة اعطيك شعبا”.

ان ضعف المجلس الانتقالي الاسبق انتقل الى ضعف المؤتمر الوطني. وان المؤتمر الوطني يمثل فصائل الشعب من الثوار ومن غير الثور. وانه يحكم بقرارات ليس لها قوة تنفيذية على الارض. وان ليبيا كدولة اصبحت مقسمة الى نقوذ عسكرية ومناطقية. فكل قبيلة تتسلح من اجل ان ترهب القبيلة الاخرى حتى لا تغير عليها. وكل فرد ينظر لنفسه انه فريسة لغيره ان لم يكن في محلته او قبيلته. وان القتل على الهوية قد استشرى فالشخص يكون في سيارته متجها الى طرابلس او مدينة اخرى فتوقفه بوابة من قبيلة او مدينة اخرى وتسجنه او تقتله بسبب انه من قبيلة فلان. وان الانسان قد لا يساوي سيارة او شيئا من المال عند قطاع الطرق الذين ينصبون بوابات وهمية هنا وهناك ويقتلون راكبي السيارات ليغنموا سيارته او يتركونه يمشي على رجليه. بالاضافة الى انه هناك خطر كبير قادم من الحدود الليبية مع دول الجوار قد  يتفاقم ومنها السيطرة على الجنوب الليبي وحقوله النفطية وحماية الليبيين. وان لم تتحسن الحالة الامنية فسوف تجد من الدول التي ستطمع في حقول النفط وتهجم عليه مستبقلا بحجة تأمينه. وان انواع الجرائم التي ارتكبت ولا زالت ترتكب هي:

  • ·         والانتهاكات في مجال حقوق الانسان وهي كالاتي:
  • ·         تبدي المنظمة قلقها الشديد ازاء التراخي والتقصير في اداء جهاز القضاء والنيابات العامة لوظائفهم.
  • ·          تبدي المنظمة قلقها من ضعف الاداء الامني داخل المدن والمتمثلة في الانتشار العشوائي للسلاح واستخدامه.
  • ·         حصول اشتباكات مسلحة متفرقة بين الثوار من حين الى اخر دون رادع او تدخل قانوني حاسم الامر الذي ينبئ عن فوضى غير محمودة العواقب.
  • ·          انتشار ظاهرة استيفاء الحق بالذات والمتمثلة في مالكي العقارات الخاضعة للقانون رقم 4 لسنة 1978, والثارات الشخصية والنزاعات والنعرات القبلية والجهوية.
  • ·         تعدي بعض سرايا وفصائل وافراد المسلحين على المقار العامة واستخدامها في مختلف المدن الليبية, والاحياء, والقرى, دون اتباع الاجراءات القانونية السليمة بهذا الخصوص.
  • ·         جرائم الخطف والقتل على الهوية والابتزاز.
  • ·         التسلح العشوائي من اجل البقاء: الفرد ضد الفرد, والعائلة ضد العائلة, والقبيلة ضد القبيلة, والكتيبة ضد الاخرى.

 

ان منظمة الراية لحقوق الانسان مستاءة من الموقف المزري الذي تؤول اليه الاوضاع في ليبيا, وترى ان المسؤول الاول والاخير هو المؤتمر الوطني العام المنتخب. وان الشعب الليبي اصبح فريسة لسياسات عقيمة لم تجدي نفعا في توفير الامن والامان للمواطن الليبي, ولا للسفارات الاجنبية, ولا للشركات العاملة في ليبيا. ان هذا الفشل الذريع في تحقيق الامن والامان انما يأتي بانعكاساته السيئة على ظروف الاقتصاد, والتنمية البشرية, وتوفير التعليم الضروري, والتنقل بين مدن ليبيا, والعيش حرا, واحترام الراي الاخر. 

 

 

عن منظمة الراية لحقوق الانسان

بشير رجب