التدوين الليبي كإعلام بديل – 7 (المدون رشاد المهدي)

هذا الاستطلاع ينشر بالاشتراك مع موقع بلد الطيوب.

عندما بدأت المدونات الالكترونية في الظهور، لم يكن في البال انتشارها السريع، ولا قدرتها على التأثير في المحيط، خاصة وإنها تحولت في الكثير من البلاد، خاصة دول العالم الثالث، إلى منابر لكشف الممارسات الظالمة والتعديات على حقوق الإنسان.

كما إنها كانت الفرصة والبراح للكثير، للكتابة والانطلاق في فضاء الإبداع، سواء الكتابة أو التشكيل، أو أيٍ من صور ومستويات الإبداع.

وبعد فترة خفوت، أو فتور، ها هي المدونات تعود من جديد، من خلال بعض المواقع، والوكالات التي صارت تعتمد المدونات، كمادة يروي من خلالها المدون، الحدث من عين المكان، كما إن المدون كراصد، هو الأقرب للحدث وتوابعه، خاصة فيما يتعلق بالتحولات والتغيرات في المجتمع.

فهل يمكن للتدوين أن يكون إعلاماً بديلاً؟ عن المواقع الإعلامية المتخصصة؟ خاصة في وجود هذا الزخم من التدوين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

في هذا الاستطلاع، نتوقف مع مجموعة من المدونين الليبيين، للحوار حول هذه المسألة.

***

Continue reading →

الأغنية الليبية

الأغنية

ثمة يقين بداخلي يقول: إن الأغنية الليبية كانت ضمن مفردات آلة القذافي الإعلامية والدعائية. بل إنها استغلت كأحد أدوات تثبيت الكثير من أفكاره، وأرخت للكثير من الأحداث والمواقف.

*

عندما قمت بعملية عصف ذهني، وجدت إنه لم تمر مناسبة أو حدث، في ليبيا إلا وتم التأريخ له بأغنية، خاصة الأحداث ذات الصلة بالقذافي. فحتى الأحداث الارتجالية وجدت من يكتب لها الكلمات، ويلحنها، ويغنيها، وربما كانت الأغنية نظام 3 في 1.

*

Continue reading →

كيف يرى المواطن المصري الوضع الليبي!!!

ليبيا ومصر

أربع سنوات مرت قبل زياتي الأخيرة للعاصمة المصرية، القاهرة، التي لها في قلبي مكانة خاصة، وتحمل شوارعها وأزقتها، خاصة بمنطقة الظاهر، قلعة الظاهر بيبرس، الكثير من الذكريات واللحظات الجميلة. التي جعلتني أعتقد في مقولة: إللى بنى مصر، كان في الأصل حلواني.

ليبيا الجهاد

كنت قد زرت مصر بعد أكتوبر 2011، في مهمة عمل استغرقت حوالي خمسة أسابيع، انتهت في يناير 2012. كان وقتها ذكر أني ليبي، مرادفاً للبطولة والجهاد، والصلابة التي قضت على أسطورة القذافي.

فأينما حللت، كان الحوار يتحول باتجاهي، وعني، الليبي، والثورة الليبية، وكان تعجبي يبلغ أقصاه عندما أجد من يحاورني يذكر المدن الليبية، وأحياء طرابلس دون خطأ، بل إن بعضهم يردد أسماء الشهداء الذين سقطوا خلال الفترة من 15 فبراير إلى 20 أكتوبر 2011.

اكتشفت إن أكثر المصريين كان متابعاً لمجربات الأحداث في ليبيا، خاصة من تربطه بليبيا علاقة مصاهرة، أو عمل. وكان هؤلاء يقومون بتعريف الآخرين بخصوصيات المجتمع الليبي، وشرح الكثير، والتعريف بالمدن التي تتناولها الأخبار.

وأذكر أن مجموعة من الأصدقاء المصرين، والضيوف الأجانب، خلال أحد السهرات، تناوبوا عليّ بالسؤال حتى اقترب الفجر، وكنت لحظتها أجاوب هذا، وأرد على استفسار الآخر، وأعلق دون تعب، وبكل اللغات، العربية والإنجليزية، وتكفل أحد الأصدقاء بالترجمة للفرنسية والألمانية. وهو من قام بالدخول إلى ليبيا مع أول بعثة إغاثة مصرية دخلت ليبيا، بنغازي تحديداً، في مارس 2011.

Continue reading →

2016.. بين القراءة، وفائدة الذهاب للمصرف

1

مر عام 2016 سريعاً!!، قد يكون القول مكرراً، أو مكروراً، وربما عبرت به عن سرعة مرور الأيام، تعليقاً على السنة الماضية، أو سنوات مرت. لكن ربما لخصوصية هذه السنة، بما مر فيها من ظروف تمنيت بشكل حقيقي أن تغادر سريعاً.

فكأن الله استجاب دعواتنا؟

سنة 2016 لم تكن سنة اعتيادية، فهي على خلاف ما كان، كان المفترض أن تكون عام الاستقرار، وبداية انطلاق ليبيا الجديدة. لكن التجاذبات السياسية، والحراك المصاحب لها واقعاً، كان له الأثر السلبي على حياة المواطن الليبي، والتي مست أمنه وقوته.

Continue reading →

ماذا أقول لابني

1

في العام الماضي، كتبت منشوراً على حائطي الخاص في الفيسبوك، قلت فيه: إنه لا يمكنني وأنا أرى ابني “يحيى”، يكتب واجباته المدرسية على ضوء مصباح الشحن، أن أحكي له عن معاناتي في الدراسة والصعاب التي كنت أجدها عندما كنت في مثل عمره، كما كان أساتذتنا يحدثوننا.

2

في كل يوم يخرج ابني إلى المدرسة، أدعو الله أن يرجعه سالماً للبيت، فمع الأزمات الكثيرة التي تتعرض لها البلاد، وحالة الانفلات الأمني، تجعل الذهاب للمدرسة والعودة مغامرة.

في العام الماضي، ظللنا نبحث عن سبيل للوصل للمدرسة، وهي بعد ليلة ماطرة تحولت إلى جزيرة، قبل أن تبلغنا الإدارة إنها أوقفت الدراسة لهذا اليوم.

Continue reading →