أقيم يوم السبت الماضي 27-12-2014 محاضرة ثقافية عن التدوين والمدونات، لمجموعة (سفراء التغيير)، والتي جاءت تعريفية بعالم التدوين والمدونات.
لمزيد الفائدة، يمكن تحميل المادة التدريبية من هــنــا
أقيم يوم السبت الماضي 27-12-2014 محاضرة ثقافية عن التدوين والمدونات، لمجموعة (سفراء التغيير)، والتي جاءت تعريفية بعالم التدوين والمدونات.
لمزيد الفائدة، يمكن تحميل المادة التدريبية من هــنــا
بعد طول انتظار، عرضت الجزيرة الوثائقية شريطها عن المدونين الليبيين، المعنون بـ(المدونون في ليبيا)، والذي للصدفة البحتة، لم أتمكن من مشاهدته على شاشة التلفزيون حتى تاريخ كتابتي هذه السطور، بالرغم من مشاهدة أفراد عائلتي له أكثر من مرة، وكذلك أصدقائي وزملائي في العمل.
عندما عرض الشريط في المرة الأولى كنت موجوداً للعمل في أحد مواقع الشركة بالصحراء، وأذكر عندما دخل علي أحد الطيارين ووجدته بدلاً من أن يتحدث عن وضعية طائرته، يجلس بجانبي وهو يثني علي، وكيف إنه تابع البرنامج وهو يقول للأصدقاء من حوله، هذا زميلنا في الشركة.
وبعد انتظارٍ ليس بالطويل، استطعت مشاهدة الحلقة محملة من رابطٍ تفضل به الصديق المدون “محمد الغراري” ، وحملّت الحلقة وشاهدتها، وللأسف خيبت أملي.
وحتى لا يكون حكمي نهائياً، أعدت مشاهدة الحلقة لأكثر من مرة، بعد أن حملتها ثانياً من حساب المدون “علي الطويل” وفي كل مرة أصلُ ذات النتيجة، الشريط مخيب لما أملّت. أما لماذا فهذا ما سأعرضه في النقاط التالية:
أولى النقاط التي أثارتني، مدة البرنامج زمنياً؛ حوالي 23 دقيقة، و54 ثانية، في مقابل عدد المدونين الذين تم استضافتهم؛ عدد 7 مدونين. فعلى سبيل المثال، التسجيل تواصل معي وزوجتي ليومين، ومجمل ما عرض لي منها حوالي 4 دقائق.
وهذا ما يقود للنقطة الثانية، من أن الشريط لم يقدم الكثير مما سجل، فالأسئلة عندما قدمت إلينا أو أرسلت، تناولت الكثير من المحاور المهمة والتي تم تجربة التدوين الليبي، وهو الذي أهمله الشريط، ليظهر وكأنه يقدم مجموعة من المدونين لا أكثر.
النقطة الثالثة، التركيز على دور المدونين والتدوين قبل وإبان فترة ثورة 17 فبراير. على عكس مما أخبرنا من أن الشريط لتوثيق التدوين الليبي، أثناء فترة التصوير بين طرابلس وبنغازي.
حقيقة، أحس إنه تمت خديعتنا، فمن غير المقبول والمعقول أن تختصر تجربة التدوين الليبي في 27 دقيقة، بالرغم من محدودية تأثيرها، ومحدودية روادها.
1
ربما بسبب تميزي في المجال الثقافي، إضافة للرسم والخط، لم أُشجع على المشاركة او الانضمام للأنشطة البدنية، وبشكل خاص فريق رقصة (الكاسكا)، ولذا كنت أراقب الراقصين بالمخيم الكشفي، وهم يتدربون في نشاط، على أشهر رقصة، خاصة وإن أحد قادة الكشاف ساهم في تطويرها وتهذيبها، لتقدم من خلال مهرجانات واحتفالات ومشاركات الكشاف، وهو القائد “البخاري سالم حودة”، إضافة إلى رقصة الطير.
الإيقاع يسير بانتظام، والكشافون الراقصون يتحركون بحماس، وبين الحركة والأخرى، يعلو صوت (كراك) منبياً عن التقاء العصي أعلى رؤوسهم، وحال انطلاق صوت قائد المجموعة “هي هوب”، يتغير التشكيل.
2
تبدأ رقصة الكاسكا –كما كان يبثها التلفزيون الليبي-، بدخول امرأة للمشهد حاملة جرة، تقصد ملأها، وفي شغلها يتعرض لها أحدهم، ويمنعها من متابعة ملئ جرتها، ويأخذ منها الجرة. فتذهب مستنجدة بأحد أفراد قبيلتها، الذي يدخل المشهد واثباً، فيدفع المعتدي، الذي يخرج مستنجداً.
وهكذا تلتقي القبيلتان (العائلتان، الجماعتان،….) في مواجهة، تبدأ بالتحميس في مجموعة من الحركات، في مواجهة مباشرة، ومن ثم تبدأ المواجهة المسلحة متمثلة في العصي، التي تتقابل أعلى رؤوس الراقصين (المتواجهين) بصوتها (كراك). الجميل في الرقصة هو جماليات الحركة، والتشكيلات التي تتبدل، ويتلاقى في عصي الراقصين برشاقة وسرعة.
وفي ذروة المواجهة، تمثلها حرارة اللقاء بين الراقصين وعصيهم، وهم يتبادلون المواقع والحركات، يتدخل رجل حكيم، رافعاً عكازه ليوقف الصراع بين المجموعتين، معملاً حكمته، فينهي هذه القصة، فيأتي بالمرأة إلى البئر، ويطلب من المعتدي أن يعيد الجرة مملوءة لها، ويتصالح الرجلان، وتعود المجموعتان للمواجهة، ولكن هذه المرة رقصاً وفرحاً بالسلام.
3
عن تاريخ هذ الرقصة، يقول الكاتب “منصور أبوشناف“: (يظهر أول تصوير لهذه الرقصة الليبية على جدران المعابد المصرية، قبل خمسة آلاف سنة، ويصور فنان مصري الجنود الليبيين وهم يرقصون الكاسكا، وهي رقصة حرب يستخدم فيها الراقصون العصي بدل السيوف ويخوضون حربهم من أجل الماء رقصاً!
وما زال يرقصها الليبيون في غدامس ونالوت وغالبية واحات الصحراء الليبية، كأنها معركة بين قبيلتين على بئر ماء، كل يحاول السيطرة على البئر كي لا يفنى عطشاً، لذا فإنها معركة موت او حياة للفريقين.)1.
الكاسكا ليست مجرد رقصة، إنه قيمة تراثية ومعرفية صاغتها تجارب المجتمع الليبي عبر التاريخ، وحملتها الكثير من رؤاها وأحلامها. فهي تعكس الكثير من قيم المجتمع الليبي؛ من غيرته على العرض وانتصاره له، إلى حميته في الذود عن موارده، إلى النجدة والانتصار، إلى صوت الحكمة الذي يرجع بالأمور إلى الحل. وهي صورة عن معاناة مجتمع مع ظروفه التي يعيش.
4
من خلال اليوتيوب حاولت البحث عن أي تسجيل لهذه الرقصة، لكني لم أحظى بأي تسجيل يقدم الرقصة في كامل حكايتها كما قدمتها الفرقة الوطنية، عرضها التلفزيون الليبي، لكني وجدت مقطعين:
الأول: لمجموعة من الراقصين في أحد المهرجانات الشعبية.
والثاني: لمجموعة من الكشافين يؤدون هذه الرقصة من غريان. والطريف هو التحوير الذي أجرى على مجريات القصة، ليكون منشئ الصراع، خصومة بين ولدين في لعبة (البتش)، وكأن حال الحكيم الليبي يقول: يديروها الصغار، ويوحلوا فيها الكبار.
____________________
1– منصور أبوشناف (الكاسكا رقصة الليبيين ضد العطش والموت) صحيفة الحياة.
سامر شاب في بداية العقد الثاني من عمره، مفعمٌ بالحيوية والنشاط، يسكن وعائلته مدينة طرابلس، وتحديداً وسط المدينة، يعني (ولد بلاد). وبالرغم من حداثة سنه، إلا أن أكثر ما يعجبني فيه هدوءه وسعة صدره، مقارنة بحدة وتسرع أقرانه.
عندما تعرفت إليه، كان حديث عهدٍ بالعمل، وكان لا يكف عن السؤال، محاولة لفهم ما حوله، وتدعيم ثقته بنفسه، ثم تجد ابتسامتهُ المميزة تقول لك: شكراً على مساعدتك.
قبل أيام، اضطرتنا ظروف العمل للقدوم مبكراً، فكان من ضمن المجموعة المختارة، وكالعادة سألته:
وقبل أن أعلق، ابتسم ودخل في نوبة ضحك، لم أفهم كنهها حتى هدأ.
وعاد للضحك.
ودخل في نوبة ضحك (هادا أبسط شي درته)، وقرر ألا يكمل.
كثيراً ما تصدفني (تصادفك) خلال تصفحك لمواقع التواصل الاجتماعي تلك الأسطر الزرقاء الطويلة، والتي في أصلها رابط تشاعبي يقودك إلى صفحة أخرى، حال الضغط عليه.
الأمر إن الرابط عندما يكون لموضوع سجل عنوانه باللغة العربية، فإنه يبرز كسلسلة من الرموز غير المفهومة، إلا ما ندر، كما إن هذا الرابط في حال استخدام التويتر سيستهلك الـ140 رمزاً المقدمة لكتابة تغريدة.
الحل الأمثل لهذه المشكلة، ودفعاً للتلوث البصري الحادث من جراء طول بعض الروابط، والتي قد تمتد على أكثر من سطر، هو جعلها أقصر، بحيث لا تفزع القارئ، وتأخذ حيزاً أقل من مساحة التعليق.
1- في حال ما كنت تريد متابعته، تدوينة كتبتها، فإن ووردبريس على سبيل المثال يقدم خاصية العنوان القصير، لتضمين رابط تدوينتك على صفحات التواصل الاجتماعي.
2- وفي حال الرابط كان لموضوع كتبته، أو تريد مشاركته مع الآخرين على تويتر أوفيس بوك، فإنه توجد العديد من الخيارات لذلك، وأنصح بأحد الخيارات التالية:
– موقع (Bitly.com): هذا الموقع في حال التسجيل به، يمكنك من خلالها بعد الحصول على الرابط المختصر، متابعة تفاعل القراءة من خلال معرفة عدد النقرات التي نفذت على الرابط، وبالتالي يمكنك معرفة أي الموضوعات لاقت أكثر متابعة وقراءة.
– موقع (cut.us): يوفر لك خدمة قص الرابط، وأيضا حتى اختيار الاختصار ذاته.
– كما إن موقع جوجل، يقدم هذه الخدمة (goo.gl)، بحيث يمكن اختصار الرابط.
وهنا أنصح باستخدام موقع (bitly) لما فيه من كثير المميزات، التي تعينك على تتبع روابطك، خاصة لمن يملكون مدونات، ويريدون معرفة درجة التفاعل مع موضوعاتهم، من خلال إضافة روابطها على مواقع التواصل الاجتماعي، . فهو موقع مجاني، متاح للجميع، يمكن في حال عدم الرغبة في التسجيل الاكتفاء بخدمة اختصار الرابط فقط، من على واجهة الموقع.
أما في حال التسجيل، فإنه يمكنك استخدام الكثير من ميزات هذا الموقع، ولعل أهمها الإحصائيات الخاصة بالروابط التي تم اختصارها.
وكما في الصورة أعلاه. فإنه يمكن معرفة عدد النقرات لكل رابط، ورصد أكثر للحظات تفاعلاً، وكم مرة تم حفظ لرابط.
أسلوب آخر لعرض الإحصائيات، عرضها على شكل رسومات بيانية، لإظهار أكثر الموضوعات قراءة، بحسب عدد النقرات، أو أكثر المواقع التي تم من خلالها الدخول للرابط. وأيضاً الموقع الذي تم الدخول منه للرابط.