ليبيات 12.. ليبيا .. تحب تفهم ادْوخ

شعب الله المُختار

لسببٍ ما، وجدنا نحن الليبيون أنفسنا مختلفين عن الآخرين. حقيقة ما يفتَأ كل ليبي يكررها كل يوم، مع كل صلاة، وبين الوجبات؛ وهي مشروع –في ظني- عمل عليه نظام القذافي وأفلح فيه، وكأن الليبيون جنس مختلف ن أجناس الأرض، والعرب والأفارقة. وهو –أي المشروع- نسخة مشوهة عن مشروع “أدولف هتلر” للجنس الآري.

فنحن شعب الله المختار، نملك أفضل موقع، بوابة أفريقيا على العالم بساحل يبلغ 2000 كيلو متر، رمالنا ذهب، وجبالنا كنوز، نرقد على بحيرة من النفط، ونملك أحد أكبر عشر شبكة طرقات على مستوى العالم، نحن شعب المعجزة الثامنة، وشعب الثورة، أحفاد من قالوا لإيطاليا لا وأذاقوها الويلات.

لذا، لم ينجح أي مشروع تنموي، ولا مشروع بحثي، ولا مشروع استثماري. وكل مشاريعنا الزراعية فاشلة وغير ذات جدوى اقتصادية، ومصانعنا هي مصانع السنة الواحدة، وشركاتنا هي شركات الإفلاس، والافتلاس، والتفليس. وهذا تميز!!!.

Continue reading

اتقوا الله فينا

تعليق على قائمة اتهامات وزير الداخلية المستقيل

وزير الداخلية الليبي المستقيل .. محمد الشيخ

وزير الداخلية الليبي المستقيل .. محمد الشيخ

المؤتمر الوطني العام ضعيف، ويتحكم فيه ثلاثون عضواً. هم من يصدرون القرارات بقوة السلاح.

وكيل أول الوزارة هو من يسيّر شؤون الوزارة.

رئيس الوزراء رجل متسلط، وضعيف أمام السلاح.

مصراتة لا تريد أن يقوم جيش وشرطة.

…..

…..

قائمة من الاتهامات والذرائع تطول وتقصر، تصدر عن كل من يقدم استقالته من أعضاء الحكومة. محاولاً تبريئ نفسه من تهمة التقصير.

والسؤال المهم في رأيي:

– لماذا يا سيدي ظللت صامتاً حتى هذا الوقت؟

– ما الجديد، لتخرج علينا باستقالتك وتسوق قائمة اتهاماتك؟

– إنك في الحقيقة لا تكشف المستور، بقدر ما تكشف عجزك وعدم قدرتك الاطلاع بسؤولياتك؟

والأهم، إنك يا سيدي لا تكشف حقيقة، بل إنك تزيد الطين بلة، والقلق أضعافاً، والارتباك حد فقد التحكم.

*

حفظ الله ليبيا

التاغية – الطاغية

لماذا هذه التدوينة؟

السبب الرئيسي لكتابتي هو نقاش فسبوكي حول ماهيتها، هي المفردة (التاغية) صحيحة؟، وكيف؟ ولماذا؟.

وكوني كنت طرفاً في النقاش بطريقة غير مباشرة، بسب كتابتي لتدوينة تحت عنوان (المهم الطاغية مات)، والتساؤل الوارد عن ماهية (التاغية) طالما (الطاغية) مستعملة، ومثبتة لغوياً واصطلاحياً. عليه أحببت الرد من خلال هذه التدوينة.

الطاغية

معمر القذافي

في اللغة (الطاغية) من (الطغي) كما جاء في لسان العرب (الأَزهري: الليث الطُّغْيانُ والطُّغْوانُ لغةٌ فيه، والطَّغْوَى بالفتح مثلُه، والفِعْل طَغَوْت وطَغَيْت، والاسم الطَّغْوَى. ابن سيده: طَغَى يَطْغى طَغْياً ويَطْغُو طُغْياناً جاوَزَ القَدْرَ وارتفع وغَلا في الكُفْرِ.). ومبحث (طغي) في معاجم اللغة كبير، لما فيه من معانٍ.

في القرآن الكريم ورد ذكر المفردة (طغي) بتصريفاتها في أكثر من موضع، من أمثال: طغواها، طغى، طغيان، . أما (الطاغية) فلم تذكر إلا في موضوع واحد، في سورة (الحاقة) الآية: 5 (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ).

و(الطاغية) اسم اطلق على “معمر القذافي” إبان أحداث ثورة 17 فبراير المجيدة، توصيفاً لما وصل إليه من طغيانٍ تجاوز المعقول، وأخرجه عن دائرة تصور العقل البشري لما يمكن أن يفعله رئيس بشعبه، خلال فترة حكم دامت لـ42 علماً.

وصار من المتعارف عليه في المجتمع الليبي جملة (المهم الطاغية مات)، وهي جملة خبرية، للتعليق أو لإنهاء أي حوار يناقش أمور البلاد، خاصة ما تبر به من أحداث أو إشكالات لبناء دولة الدستور والحرية والعدالة.

ففي حال شكواك من تردي وضع ما، فإنك ستجد من يقول:

– عادي يا راجل، المهم الطاغية مات.

اذن، ما هي قصة التاغية؟

القصة باختصار، إن المجتمع الليبي وهو يمنح “القذافي” سلسلة من الأسماء الكثيرة خلال التحرير وما بعده، رأى إن وصفه بـ(الطاغية) فيه بعض التقدير، فتم إبدال الطاء بالتاء لتصبح (الطاغية = التاغية) كأحد أساليب الحط من شأنه.

وجهة نظر أخرى، ترى إن استخدام (التاغية) في التعليق إنما هو من باب التندر أو الاستهزاء، والقصود به الشباب الذي لم يكل له دور فاعل في ثورة فبراير المجيدة.

وهذه الأمور ليست بالغريبة عن المجتمع الليبي، وهي أصل قائم في ثقافته وهويته الليبية، ولقد استغل نظام القذافي هذا الأمر، وصدر الكثير من التعليقات، التهكمية؛ كـ(حسني البارك = حسني مبارك)، أو (خانب الحرمين = خادم الحرمين) وغيرها مما كانت تذاع بشكل علني من خلال إعلام نظام “القذافي”.

ومها مان القصد (طاغية) أو (تاغية) فالمقصود واحد.

المهم التاغية ماااااااااااااااااات.

ليبيات11.. على حذر.. عيادي وسنين دايمه

العـيد كما أذكره

benghazi2

الصورة من النت

لازالت في الذاكرة بعض الصور عن العيد الصغير –كما نسميه في ليبيا-، تجمعني بأصدقاء الطفولة والصبا والفتوة، منهم من رحل عن دنيانا الفانية، ومنهم من أخذته صروف الحياة.

أذكر العشر الأواخر من رمضان، كيف تشعل الحماس في البيوت الليبية تجهيزاً واستعداداً للعيد بأصناف الكعك والحلويات، وكيف هي ليلة 27 بعد الختمة في صلاة التراويح، تنتقل أصناف الحلوايات بين المصلين والدعاء يرتفع والزهرُ ينزل مطراً. وما لا يمكنني نسيانه بكاء الشيوخ، في وداع رمضان، والابتهال.

من منا ينام ليلة العيد، نظل مشغولين بالسهر والسمر واللعب، حتى قرب الفجر عندما يأتي جارنا ويوقف سيارته من نوع بيجو عائلية في الشارع، يفتح صندوقها الخلفي الواسع، ويدعو الجميع لتناول (السفنز)، فتسبقنا أيدينا، وسط ابتسامته الواسعة.

يستمر السمر إلى الفجر، نصلي ونعود لبيوتنا لبعض الراحة، من بعد نستحم ونلبس ملابس العيد، وننطلق للصلاة، جماعاتً جماعات، نسلك طريق (الوسعاية) مباشرة للجامع (جامع وسعاية بديري)، حيث نشارك في التكبير، حتى الصلاة وخطبة العيد، ليقف الجميع، ولا يغادر أحداً إلا بعد أن يكون عيّد على من في الجامع، لنعود من طريق (الروضة) كما نصح الشيخ.

عند وصولنا للحي، نطرق الأبواب باباً باباً، نعيّد على الجميع، ولا ننسى بيت (الحاج محمد) كبير الحي لأنه سيستقبلنا بالحلويات والابتسامة.

عند الضحى، تكون شحنتنا انتهت. يهدأ الشارع، ويغرق في النوم حتى المساء، وأكون أول من يشعل الشارع:

– يا وليييييييييييييييييد، هيا.

العـيد أكثر نضوجاً

مع الأيام، صار للعيد مذاق آخر، وبهجة مختلفة عما كنته صغيراً، فصار مناسبة للالتقاء والأصدقاء، وإقامة بعض المناشط الشبابية، اجتماعية وثقافية، من خلال المعايدات، وغيرها.

في العمل صار لعيد الفطر معنى آخر تماماً:

– وانت عازب، ما عندك ما ادير، اخدم يوم العيد وارتاح اليومين التانيات على طولهم.

هذا مصير العازب، أن أعمل يوم العيد، وأن أضحي كي يستمتع المتزوجون من زملاء العمل بالعيد. وعندما انتقلت للعمل خارج طرابلس، اكتشفت معنى العيد بعيداً عن الأهل، وكيف لا تفلح مظاهر البهجة في تعويض الفرحة الحقيقية.

قدر لي أن أحضر العيد خارج ليبيا، في دولة أوربية، ولعامين متتاليين، لكن بالرغم من إحساس الغربة، كان لهذين العيدين مذاقٌ خاص، مذاق الألفة والإيناس بالآخر، فكانت الجمعية الإسلامية بمدينة (نيوكاسل)، تقوم على حجز ملعب الصالة الرياضية بمركز المدينة، وتقسيمه بين صالتين، واحدة للرجال، وأخرى للنساء والأطفال، لإقامة الصلاة والخطبة، التي ما إن تنتهي حتى تنتشر المعايدات وأطايب المأكولات التقليدية من بلاد المسلمين. الجميل في هذا المشهد هو التنوع الثقافي والعرقي، والذي تراه في اللباس، واللغة، من أقصى المغرب إلى حدود آسيا الشرقية.

العـيد اليوم

tripoli

على قلق زارنا هذا العيد.

إشاعات وحديث عن عمليات قد تطال بعض المواقع في طرابلس، دعّمها تحليق مستمر لطائرة غريبة في سماء طرابلس، ثم توجس وخوف بين الناس، لكن أهالي طرابلس، قرروا المقاومة بالبهجة والحبور، واستمروا حتى صلاة العيد.

كل أحاديثنا انصبت على ما يحدث في ليبيا، وحالة الانفلات الأمني، وعدم الشعور بالأمان، خاصة بعد التفجير الذي حدث أول أيام العيد بمدينة بنغازي، وما كادت شمس هذا اليوم تغرب، حتى فاجأنا دخول أرتال مسلحة قلب طرابلس، لتدخل طرابلس في حالة من الخوف والترقب، وينفتح بحرٌ من الاحتمالات.

ثاني أيام العيد جاء باهتاً، خفت البهجة قليلاً، إلا من بعض الألعاب النارية المتفرقة هنا وهناك، خاصة بعد صلاة الجمعة ونحن نتلقى خبر اغتيال الإعلامي “عزالدين قوصاد”. ثم لتُختم الليلة بحادث “شارع عمر المختار”. فتبيت طرابلس باكراً.

ثالث أيام العيد، هادئ وخجول. حينا سرت به بعض الحركة، إثر رجوع العائلات التي قضت عيد الفطر بمناطقها الداخلية، الشوارع بعد صلاة العصر عرفت حركة نشطة للسيارات، والمحال التجارية.

وحدهم الأطفال يستطيعون قطف بهجتهم في كل الظروف، وزراعة ابتسامة جميلة تتحدى الظروف، وتواجه عبوسنا وخوفنا من الغد.

*

حفظ الله ليبيا.

في سماء طرابلس .. طائرة بدون طيار

الحديث هذا الصباح على الفيس دار بكشل كبير حول طيران تحويم طائرة فوق سماء طرابلس، منذ الصباح الباكر، حيث يمكن سماع صوتها بوضوح، والواضح إنها طائرة ذات محركات مروحية، وعلقت إنها قد تكون أحد طائرات القوات المسلحة تقوم بالتدريب، أو غيره من المهام. وقد حاول أكثر من شخص تصويرها، حتى الحصول على أوضح صوره.

طيارة بدون طيار 1

*

طيارة بدون طيار 2

والموضوع أثار الكثير من الشباب للبحث والتقصي حول الطائرة، فأرج أكثر من شاب أنواع لطائرات قريبة الشكل من الصورة، وهي طائرات تستخدم في الاستطلاع، وهي طائرات عادية مجهزة ببعض معدات الرصد والاستطلاع من كاميرات ومجسات وغيرها. يقوم عليها طاقم في الغالب مكون من 6 أشخاص، بدون حساب طاقم الطائرة.

والثبات حسب الصورة إنها طائرة اعتيادية، ربما تقوم بعمل مسح جوي، ولمعرفك ماهية الطائرة بدون طيار، أدعوكم لقراءة موضوعي عن هذا النوه من الطائرات (هـــنـــا).