الخيار الــحــر
7/7/2012
سيبقى هذا التاريخ علامة مميزة في تاريخ الشعب الليبي، فهو الخطوة الأولى باتجاه ليبيا الجديدة، ليبيا التي وقف فيها الشعب الليبي ليختار من يمثله في مؤتمره الوطني، بكل حرية وقوة، وفي مشهد أوقع العالم في حيرة مما شاهد من ابتهاج وفرحة، في عرس زفت فيه الحرية، وتحققت فيه تضحيات الشهداء. لست أبالغ، لكن الواقع أبلغ من أن تصفه الكلمات، معبرة عن عمق وصدق الأحاسيس التي عبر بها الليبييون عن إنجازهم الجديد.
ليبيا حرة
بلاد ماشية بالبركة.. كثيراً ما كت أسمع هذه الجملة التعليق، عندما يدور الحديث عن المؤسسات والشركات الليبية، والعامة بشكل خاص، خاصة مع إنتاجية متدنية جداً للموظف الليبي. كيف تسير الأمور، والمعاملات، وتتحرك الأوراق؟ وكيف تدور عجلة الاقتصاد؟ بالبركة!!!.
ولأنها البركة تركنا بلادنا؛ تمشي بالسبحاني، الحاضر يهني، ومعليش عندي شغل، ولو تقعد مكاني اليوم، والله يربحك غير مشيها اليوم ونشوفك غدوه، ويسترك ديرنا فيها حل. ولك أن تضع ما تشاء من علامات استفهام وتعجب.
أصبعي أزرق
أصبعي أزرق.
كنت سأكون حزيناً لو لم أشارك في هذه الانتخابات التاريخية في مسيرة بلادنا الرائعة، ليبيا الحبيبة. ومع هذا، كانت فرحتي بأن آلاف الليبيين يمارسون حقاً حرموا منه لعقود.
(الله أكبر) ينطق بها كل من يخرج من حجرة الانتخاب، ويرد الجميع الله أكبر. تعرف إنها تخرج من القلب، وأن الزغاريد التي تنطلق من الجانب الآخر من مركزنا الانتخابي، أنما تؤكد هذه الفرحة، وعمق الشعور بمسؤولية المرحلة المقبلة.
هل أنا كافر؟
الأسبوع الماضي ساقتني الأقدار لأكون رفيقاً أحد الأصدقاء في واجب عزاء. كانت البداية من مهاتفة لأخباري بموعد وصوله، وحال صعودي السيارة أخبرني أنه سيمر بصديق آخر، كنت قد التقيته مرة أو اثنتين من قبل، وهو كما أُخبرت عنه (طالب علمٍ شرعي).
كان حديثنا ينصب حول الانتخابات وخاصة المرتشحين لانتخابات المجلس الوطني، فصورهم موزعة في الشوارع وعند إشارات المرور، كل حسب منطقته. إشارة المرور بطيئة، منحتنا فرصة قراءة الأسماء والمؤهلات والتمعن في الصور، والتعليق عليها، وإلا (ما ناش ليبيين).




