اعتصام

ظاهرة جديدة يعرفها المجتمع الليبي هي (الاعتصام).

اعتصام 2

وككل شيء جديد يدخل المجتمع الليبي، ويصطبغ به، تحول الاعتصام من وسيلة ديمقراطية للتعبير عن الرفض، إلى وسيلة للضغط ولي اليد لفرض الرأي والطلبات.

ففي كل يوم نسمع عن حقل نفطي تم إيقافه، والسبب الاعتصام، ولكن من الذي يعتصم؟

الواقع يكشف إن العاملين في الحقول النفطية ليس من يعتصم، لأن اعتصاماتهم في العادة تكون بالتدريج، بمعنى تقليل ساعات العمل الأمر اذي يجر لتقليل لإنتاج الحقل النفطي.

الأهالي هم من يعتصمون!!!.. نعم الأهالي، أهالي المناطق القريبة والقرى والمدن القريبة من هذه الحقول هم من يعتصمون ويوقفون العمل بهذه الحقول، في محاولة منهم للضغط على الحكومة للنظر إلى مطالبهم، التي يتلخص أهمها في:

– إيجاد مواطن شغل لمواطني المنطقة.

– تعمير المناطق القريبة من هذه الحقول.

– ضرورة أن تكون إدارات الشركات بهذه المدن.

– بعض المطالب كانت بأن يكون الموقع بالكامل للمدينة أو المنطقة، وأن يرجع العاملين فيه من المدن الأخرى.

جانب آخر، يتم فيه استغلال الحق النفطي، خاصة الحقول الكبيرة، لتكون وسيلة ضغط على الحكومة لا أكثر.

إن هذه الموجة من الاعتصامات، تربك الحكومة أكثر مما هي وسيلة للضغط، وهي أيضاً ترهق كاهل الدولة لأنها تضطر لتقديم وعود حتى يتم فتح هذه الحقول للضخ، ومن بعد ما يترتب على هذه الوعود من التزامات مالية وغيرها. ومن تجربة خاصة، أوجدتها طبيعة عملي، علمت من أحد المشرفين العاملين في أحد المواقع المفطية، أنه لم تم تنفيذ مطلب التعيينات فإنهم سيحتاجون لبناء ثلاث مرات عدد المباني، وهو أمر لا يمكن عقله منطقياً واقتصادياً.

لندع للحكومة فترة حتى ترتب بيتها الداخلي، ومن بعد لتكن اعتصاماتنا حضارية.

حفظ الله ليبيا.

جعجعة .. تفجير بنغازي

إن ما حدث في بنغازي.. وما صاحبة من ردة فعل قوية، عارمة، وشاملة لكل المدن الليبية. لا يدعو مجالاً للشك من قدرة الوسيلة الإعلامية على بث حالة من الغليان في الشارع الليبي البسيط والساذج.

الحقيقة التي اختفت في الضجيج، إن الحادث عرضي، والقدرة ساءت أن يكون المستشفى شاهداً.

الكل يعلن الحداد على أرواح فاجعة بنغازي.. والحقيقة تقول إن القتلى طفل وراكبي السيارة.

الكل يتحدث عن مؤامرة.. والحقيقة هي إهمال الدولة لواجبها في منع المتاجرة بالمتفجرات.

الكل يتحدث عن إهمال الدولة.. والحقيقة إننا السبب الحقيقي في تأخر قيام الدولة وإجهزتها الأمنية والجيش.

الكل يتحدث.. والحقيقة أنه صوت بلا فعل.

حفظ الله ليبيا

تفجير 13-5-2013

عمارة بالخير

1

عمارة تسقط!!!

حدثٌ ممكن أن يكون في أي مكان في العالم، أما في ليبيا فالأمر مختلف. مختلف، لأن ليبيا التي (يأتي منها كل شيء غريب)، لا بد أن يكون الأمر غريباً، إن لم يكف في ذاته، ففي حواشيه وهوامشه وحتى ذوائبه.

 سقوط عمارة 3

2

عمارة تسقط في منطقة (بالخير) بمدينة طرابلس، متسببة في مصرع خمسة أشخاص، حسب ما تناقلته الأخبار. لا وجود لأي دعم أو مساعدة للمنكوبين ومنطقة الجوار. الأمر الذي سبب حالة من الاحتقان بين سكان المنطقة، خوفاً على أنفسهم من مصيرٍ مشابه، وتفريغاً لشحنة غضب مكبوت. ليتحول الأمر إلى هتاف ضد الحكومة، حد غلق شارع (عمر المختار)، وهو أحد الشوارع الرئيسية بوسط مدينة طرابلس.

3

بعيداً عن مسالة مخالفات البناء التي تُرتكب في كل يوم!!!.

ما علاقة الحكومة بالأمر؟ ولماذا يزج بها في مثل هكذا موضوع؟ ولما تحمل مسؤولية وتبعات لا علاقة لها بها؟ إلا من باب المسؤولية الأخلاقية.

 سقوط عمارة 2

هذه العمارة قديمة، وكان من الممكن أن تسقط في أي وقت، يعني كان يمكن أن تسقط قبل هذا التاريخ، أو قبل سنتين في عهد القذافي، أو بعد سنتين في عهد أول رئيس ليبي.

دعونا نوازن بين الاحتمالين؛ لو إن هذه العمارة سقطت في عهد الطاغية، لمر الخبر عادياً ولما ظهر على شاشة الإذاعة المرئية، وإن ظهر فإنه سيكون مادة إعلامية جيدة لمناقشة مخالفات البناء، وتحميل المواطن الليبي مسؤوليته، ولكان مادة صحفية جيدة لمجموعة من الاستطلاعات حول البناء المخالف؟ دون النظر للأسباب، لينسى الأمر في الأسبوع التالي، دون أن أي ردة فعل لا من سكان الحي ولا من الدولة.

أما لو حدث الأمر في عهد أول رئيس ليبي منتخب بصورة شعبية، فسيكون الأمر امتحاناً له، ولإدارته لمرافق الدولة، واختباراً حقيقياً لأجهزتها. مع توقع لردة فعل مشابهة.

4

المنطق يفترض أنه لا علاقة لحكومة “علي زيدان” بسقوط هذه العمارة، إلا ما يتعلق بالمسؤولية الأخلاقية للدولة، وواجبها في مثل هذه الظروف، من توفير سكن بديل وتعويض الأضرار، في حال كان الأمر قانونياً ولا شبهة لمخالفات.

سقوط عمارة 1

لا يمكن أن نسأل حكومة محاصرة بالكلاشن والأربعطاش ونص، عن سقوط عمارة، هي تركة 42 سنة عاشها المواطن الليبي دون سكن، فلجأ لأسلوبه الخاص لحل هذه المشكلة. كم سنة عاشتها ليبيا بدون لجنة شعبية للإسكان، لا صيانة للمباني القديمة ولا حركة بناء تفرغ الضغط عن المدينة.

لا يمكن أن نسأل حكومة، لم تتمكن من امتلاك أمرها، لتبدأ، لتكون قادرة على تحمل مسؤولية مثل هذه الحوادث.

لا يمكن أن نسأل أجهزة عاجزة عن توفير الحماية لنفسها، لتحمى المواطن الليبي، وتعينه.

لا يمكن أن نسأل أجهزة عاشت 42 سنة دون تطوير، لماذا لم تكن على قدر المسؤولية؟

لكن، يمكننا سؤال واحد!!!. من وراء تعطل كل هذا؟ من منع الحكومة من ممارسة عملها؟ ومن إنشاء جيش، وجهاز أمن قادر على تلبية احتياجات الدولة، وتثبيت الأمن؟ ومن الإسراع بصياغة دستور للبلاد؟ ومن أدخل البلاد في فوضى خسرت فيها الكثير، وجعلتها على حافة تدخل أجنبي وشيك؟ ومن مازال يحمل سلاحة ولا يريد الخضوع للشرعية المنتخبة من قبل الشعب الليبي؟

إن هذا الحدث، يجعلنا أمام حقيقة أنفسنا، في ضرورة الوقوف أمام من يحاول تعطيل البلاد ومؤسساتها من العمل والبناء، والضرب على يده بقوة وردعه.

حفظ الله ليبيا.

_____________________________

الصور من الفيسبوك

ليبيات 8.. سيناريو التدخل الأجنبي المقترح

مربوعة 1

– يا راجل ثوار البخاخات خربوا البلاد.

– وهيا وينها البلاد،قبل وتوه.

– يعني شن اتغير على قبل.. الحاج موسى وهو موسى الحاج.. ارتحنا ما القدافي توه فيه 100 قدافي والخير مازال.

– ياوالله حالة.. الواحد دفع باش شري أرض، ودفع باش بني، ودفع باش اتجوز، وباش شري سيارة، والله بنص اللي دفعته نعيش ملك في أي بلاد تانيا.

مربوعة 2

– وين مغطس ليك اسبوع ما بنتش على الشاشة؟

– خدمة يا خوي.

– ماهو عارفينك تخدم، بس مش تنقطع هكي؟؟!!!

– كنت لاهي، ونخدم باش نأمن روحي

– ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!

– مالاخير.. حفرت بير وركبت عليه محطة تحلية.. وشريت مولد كبير وركبته، وعلقت فيه خزان نافطا –بتية 200 ليترا-، وشريت كوشة أكبر، ودار الخزين غلفتها بالمايولكا وركبتلها مكيف.

– ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!

مظاهرة ليبية

عندما كنت في مرحلة الدراسة الابتدائية، كانت المسيرات كثيرة، لا أعرف سببها، لكن المهم، أنها تعني يوم بدون دراسة، ها هي أصوات طلاب مدرسة (صلاح الدين الإعدادية) تقترب، تقترب أكثر، صوتهم الان واضحاً (حافظ حافظ لا تهتم.. الجولان نغرقها دم…..)، يتجمع طلاب المسيرة عند بوابة المدرسة، مطالبين بإخراجنا للمشاركة، وبإشارة من مدير المدرسة، يقوم البواب بفتح الباب لنا للمشاركة، لأستغل الفرصة وأنسل عائداً للبيت. في المرحلة الإعدادية والثانوية قلت المسيرات وتوقفت، وعرفت إن مصطلح “مظاهرة” يدخل السجن، وإن الدولة هي من تقوم بالمسيرات وتعد لها، في مناسبات خاصة.

اليوم المظاهرات والمسيرات بالجملة –ماشاء الله-، الكاميرات تركز على الصَّف الأمامي الذي يحمل اللافتات، والذي يهتف بقوة، ويعبر عن رأيه، في الصفوف الأخيرة الأمر مختلف تماماً. كان الحديث متركزاً حول أمور أخرى بعيدة عن هدف المظاهرة.

– شن رايك، آهي قهوة.. خللي نقعمزوا ونقاشوا المشروع براحتنا.

خطة التدخل

لستُ “الزيات” ولست “غير الزيات” لأقول إن تحليلي هذا يعتمد نظريات استراتيجية وتعبوية وسوقية عسكرية. ما سيأتي في الأسطر اللاحقة، هو تحليل شخصي للسيناريو الذي أفترضه في حال تدخل قوات دولية في الشأن الليبي، فرضاً لسلطة الدولة –المسلوبة-، وتثبيتاً للأمن –الذي تنتهكه المجموعات المسلحة-، وحفاظاً على مصالح الشركات الأجنبية –حصتهم في حرب التحرير-، وضمان سلامة الحقول النفطية وتدفق النفط –وهو الأهم-.

ومنذ البداية أقول، أن هذا لا يعتبر تدخلاً في الشأن الليبي، طالما ملف التدخل لحماية المدنيين لم يقفل بعد، ولا غزواً صليبياً، لأنه تدخل لفرض سيادة الدولة، ومواجهة الجماعات المسلحة المتطرفة –التطرف هنا لا علاقة له بالدين-.

قوات الأمم المتحدة

الخطوة الأولى

سيكون هذا التدخل مفاجئاً، وغير معلن، بحيث يخدم عنصر المفاجأة القوات الدولية، بما يكفل لها السيطرة السريعة.

الخطوة الثانية

سيكون التدخل بإنزال قوات على الأرض، بدعم جوي مكثف، غطاء صاروخي، وتحكم جوي. وسيكون الإنزال في شكلين: ساحلي على المدن الرئيسية؛ طرابلس، بنغازي، سرت، الخمس، زوارة، الزاوية، طبرق، البريقة، رأس الأنوف. وداخلي يشمل المواقع والحقول النفطية. حيث سيتكفل الطيران بمراقبة الحركة على الأرض لصد أي تحرك. مما يعني انكماش الجماعات المسلحة في أماكنها وتفرقها كأفراد.

الخطوة الثالثة

سيتم رصد جميع مواقع الجماعات المسلحة –وهي مرصودة قبلاً-، واستهدافها لحظة نزول القوات على الأرض، مما يفقدها فاعليتها في المواجهة، وبالتالي أقل الخسائر للقوات البرية، التي سيتمركز جزء منها في المواقع الحالية للجماعات المسلحة.

الخطوة الرابعة

التمركز والدفاع، واستخدام الطائرات بدون طيار لاستهداف الأهداف المتحركة داخل المدن، بالتالي يضمن انكماش أي مظاهر للدفاع –في حال حدوثها-. بحيث يتم تأمين المداخل والمخارج للمدن. وضمان استمرار الحياة الطبيعية فيها.

الخطوة الخامسة

مسح ميداني لكل المدن التي تم تمركز القوات بها، حتى التأكد من تأمينها والانتقال، إلى المدن التالية، التي ستكون محاصرة تحت الغطاء الجوي، وبوابات التمركز على الأرض.