النشامى

مهمة عمل، سافرت بي إلى الأردن، إلى بلاد (النشامى). ولا أكتمكم أن ذاكرتي عادت بي إلى فترة الطفولة في الثمانينات، عنما كان التلفزيون الليبي، يعرض ما تنتجه أستوديوهات عمان من مسلسلات مدينية وبدوية، حتى تشرب الليبيون اللهجة الأردنية وتعرفوا إلى المجتمع الأردني بشكل كبير، ولا زلت أذكر أحد البرامج الرمضانية يظهر فيها الفنان “خالد كافو” في بداياته واقعاً تحت تأثير أحد شخصيات المسلسلات البدوية الأردنية.

الدراما الأردنية

الدراما الأردنية

حاولت أن أسترجع أسماء الممثلين، فوجدتني أحفظ الكثير منهم، خاصة من تميز بتقديم شخصيات كان لها كبير الأثر في المجتمع الأردني، كشخصيات: أبو عواد “نبيل المشيني“، ومروزق “حسن إبراهيم” رحمه الله، وسمعة “موسى حجازين“، وعزوز وعليوة “ربيع شهاب“. أما ممثلات الأردن، فثمة ثلاث ممثلات لهن عندي منزلة خاصة، وهن: قمر الصفدي، شفيقة الطل، وعبير عيسى.

حاولت أيضاً أن أتذكر أسماء المسلسلات، فما نجحت كنجاحي مع الممثلين، لكني تذكرت مسلسلين بكامل شخوصهما، لسبب لا أعرف، حتى كأني أرى مشاهدهما أمامي، وهما: الملح الأسود، وجبل الصوان.

كما إن الأردن قدمت أول برنامج مسابقات، وجد صداً طيباً عند عموم متابعي التلفزيون العرب، وهو برنامج (بنك المعلومات)، الذي يعد له ويقدمه “د.عمر الخطيب“.

ولا أنسى هنا برنامج (المناهل) التعليمي، الذي تميز بأسلوبه المبتكر والجديد في تقديم اللغة العربية للأطفال.  وهو حتى وإن كان نسخة عربية لبرنامج أمريكي، إلا أن صبغته العربية جعلته المميز.

Continue reading →

التدخل الأجنبي في ليبيا.. هل صار وشيكاً؟

إبان أحداث ثورة 17 فبراير، كانت للتدخل الأجنبي الأثر الكبير والأكبر في التسريع بإطاحة نظام القذافي، سواء بتقديم التدخل العسكري المباشر عن طريق القصف الصاروخي والجوي، أو الدعم الأرضي من خلال مجموعات الدعم اللوجستي والتدريب والاستخبار.

وبعد خمس سنوات، قد يعود هذا التدخل من جديد، أما أسبابه فهذه المرة مختلفة، تماماً، أما الموعد فقد يكون مارس القادم، وهو نفس الشهر الذي نفذت فيه طائرات حلف الناتو أولى ضرباتها الجوية يوم 19-03-2011، على الرتل المتوجه إلى مدينة بنغازي، من قبل الطائرات الفرنسية. والتي قد تعيد الكرة مرة أخرى، بمشاركة إيطالية.

نعم، ثمة أكثر من سبب يجعل التدخل الأجنبي وشيكاً، وهذه المرة سيكون موجهاً ضد خطر داعش، وقد يكون ثمة وجود فعلي على الأرض من خلال مجموعات جنود خاصة، أو فرق، والأسباب:

ظهور (داعش) في ليبيا وتمركزه بمدينة سرت، التي تتوسط الساحل الليبي، وتطل مباشرة على أوروبا. خاصة وإنها تحاول السيطرة على حوض سرت النفطي لتوفير دعم اقتصادي لنظامها. وهي المستفيد الأول من الوضع الهش الذي تعيشه ليبيا [داعش ينتهي من حفر خنادق في سرت تحسبا لهجمات الجيش].

الهجرة غير الشرعية التي تنشط من خلال السواحل الليبية، وتهدد سواحل إيطاليا بشكل خاص.

حالة الانقسام التي تعيشها ليبيا، بين المؤتمر الوطني والبرلمان، والقتال الدائر في أكثر من منطقة في ليبيا.

Continue reading →

المدونة الصادقة

إلى: نهلة هادي – صحفية

المدونة كسجل إلكتروني، ترتبط مباشرة بالمدون، الذي يقوم بعملية التدوين، سواء بشكل منتظم، أو غير منتظم، وهو ما يربط المتلقين بهذه المدونة، لمعرفتهم بوجود الجديد.

وإن كانت المدونات بدأت كبديل لليوميات الورقية، إلا إنها كأي مشروع شبكي (نتي)، تطورت طرق وأساليب استخدامه بشكل سريع، أو خارج التصور الأولي، فتحولت المدونات إلى فسحة للتنفس، يمارس فيها المدون ما يريد من الكتابة إلى التصوير، إلى الفيديو، إلى التسجيل الصوتي.

وتحول في مرحلة لاحقة، من التعبير، إلى الرصد، بحيث تحولت المدونة إلى ناقل للواقع المعاش، والحراك الاجتماعي، ومنبر سياسي، ومصدرٍ إخباري.

وهكذا تصدرت العديد من المدونات –دولية وعربية- نشرات الأخبار، بما تنقله من أحداث، ووقائع، متجاوزة من خلالها –خاصة في البلاد العربية- الرقابة المفروضة، وفاضحة الكثير من الممارسات غير الإنسانية، وباختصار إن هذه المدونات رفعت الغطاء عن الكثير من الأنظمة الدكتاتورية. وبالرغم مما تعرضت له هذه المدونات من حصار وقفل، واختراق، وما تعرض له أصحابها من محاكمات وحجز للحرية، إلا إنها استمرت في عملها، الذي كان الداعم فيه حرص المدون ذاته على تقديم الحقيقية، وكشف المستور عن أي عمل غير إنساني.

Continue reading →

الباب العالي

آيا صوفيا

آيا صوفيا

ترتبط تركيا في ذاكرتنا العربية بالسلطنة العثمانية، التي حكمت المنطقة لحوالي أربعة قرون، ورغم الاختلاف حول ما تركته هذه القرون من أثر في الثقافة العربية، إلا أنها جعلت من (تركيا) الحديثة كدولة وجهة سياحية مهمة لأكثر السياح العرب، والسبب هو الجو الشرقي الذي يجده الزائر في هذه البلاد، سواء كانت الوجه، إسطنبول، أو أنقره، أو أزمير الساحلية، وغيرها من مدن تركيا التي تتميز بمناظرها الطبيعية ومعالمها التاريخية، والإسلامية.

ولمن زار تركيا في ثمانينات القرن الماضي، سيقف على حجم القفزة الكبيرة التي حققتها في اتجاه العالم الأول.

إسطنبول، مدينة التاريخ والثقافة هي وجهة أكثر من يقصد تركيا للسياحة، وهي أكبر المدن التركية وأكثرها ازدحاماً ونشاطاً، إذ يبلغ عدد سكانها حوالي 20 مليون نسمة، أو أكثر.

أول ما يستقبلك هو مطارها الرئيسي، مطار أتاتورك، وهو حديث ومجهز، ويتمتع بخدمات مسافرين على درجة عالية من الاحترافية، والتعامل مع المسافرين القاصدين أو العابرين.

وللوصول إلى قلب المدينة، ثمة ثلاث وسائل يمكن الاختيار فيما بينها؛ الأولى سيارات الأجرة (التاكسي)، وأسعارها تعتمد على المسافة وتعمل بالعداد، الثانية الحافلات والتي تقصد ميدان (تقاسيم) وأجرتها ثابتة (10 ليرة تركية)، وأخيراً المترو، وهو الأرخص، والذي لا يعمل في كل إسطنبول، لذا عليك معرفة الوجهة التي تقصد وهل يمكن الوصول إليها من خلاله. ويمكن استخدام هذه الوسائل في التنقل داخل المدينة.

الفنادق في إسطنبول تختلف درجاتها، بما يوافق حاجات الزبائن، وبالطبع الأسعار، وهي تتوزع في المدينة، ولا تتركز في منطقة بعينها، وإن كانت منطقة (ميدان تقاسيم) هي الأكثر ازدحاماً بالفنادق، ويمكن لمن يتمتع بعضوية الفنادق العالمية، أن يجدها في إسطنبول أيضاً. كما يمكن للعائلات الحجز في الشقق الفندقية، أو تأجير الشقق المفروشة، والتي تختلف أسعارها اعتماداً على المنطقة.

Continue reading →

فرسان التحدي

(1)

ارتبطت مشاركات منتخبنا الوطني لكرة القدم –والأمر ينطبق على بقية الألعاب-، بالصعاب التي يعمل بها، والظروف التي عليه تحملها من أجل تقديم مشاركة مشرفة، تليق بتاريخ كرة القدم الليبية.

وخلال الأربعين السنة الماضية، كانت كرة القدم أحد التحديات التي رأى فيها “القذافي” مزاحماً له، فالشعب الليبي متعلق بها، وبدورياتها المحلية والإقليمية والدولية والعالمية، فحاول أن يتسرب من خلالها للشعب، فطرح فكرة (الرياضة للجميع)، وأنها ليست حكراً على فريق أو محدودة في ملعب، وخوفاً من نجومية اللاعبين، كانت مباريات كرة القدم يُعلّق عليها بأرقام اللاعبين.

وبالرغم من إمكانيات ليبيا الاقتصادية، لم يبنى فيها ملعباً رياضياً مجهزاً بطريقة جيدة، أو مركباً رياضياً للألعاب الأولمبية وغيرها من الرياضات.

وحتى عندما دخل أبناء “القذافي” مجال الرياضة، شوهوه بتدخلاتهم، وحساباتهم التي لا تخدم إلا مصالحهم.

(2)

ولفهم هذه المعاناة، والوقوف على الصعاب، كان أن قدر لي مرافقة المنتخب في رحلته صوب مدينة (كيجالي) عاصمة (روندا)، مرافقة اقتضتها طبيعة عملي كمهندس طيران.

الرحلة بدأت من (مطار المنستير) بـ(تونس) صوب (كيجالي)، وضمت بعثة الفريق مجموعة اللاعبين والجهاز الفني، والإداري، والجهاز الطبي. واستغرت حوالي السبع ساعات.

Continue reading →