صندوق دعم الإعلام الليبي .. بناء القدرات الإعلامية في ليبيا

الصندوق4

تم مساء اليوم (11/6/2014) بمدينة طرابلس، وتحديداً بفندق الودان، إطلاق مشروع (صندوق تطوير الإعلام الليبي LCDF)، والذي ينفذ بالشركة بين معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR)، وأكاديمية دوتشيه فيليه الألمانية، وهو ممولٌ بالكامل من بعثة الاتحاد الأوربي في ليبيا.

خاص بموقع بلد الطيوب

خاص بموقع بلد الطيوب

في بداية الحفل، تحدث السيد “سيث ميكسنر” ممثل (معهد صحافة الحرب والسلام) في ليبيا، مرحباً بالحضور، ومعرفاً بالمعهد، وأهدافه، وبرامجه. ليأتي الدور من بعد للسيد “خيري أبوشاقور” متحدثاً وممثلاً لـ(أكاديمية دوتشيه فيليه). وعرش السيد “أبوشاقور” في كلمته أهم البرامج التي قدمتها الأكاديمية في مجال تدريب العاملين في المجال الإعلامي، وعن رؤية الأكاديمية لمستقبل الإعلام الليبي. وللتعريف بالصندوق وبرامجه، تحدث السيد “نبيل خوري” باستفاضة حول المشروع وبشكل مفصل. ليفسح المجال من بعد لأسئلة الحضور من صحفيين وإعلاميين، حيث تفضل السيد “خوري” بالرد عليها، مشيراً إلى أن إدارة الصندوق على استعداد للتواصل مع من يريد الاستفادة منه.

الصندوق

الهدف الأساسي من إنشاء الصندوق هو، بناء القدرات الإعلامية في ليبيا، على مستوى الأفراد والمؤسسات وإنتاج محتوى إعلامي عالي الجودة، خصوصاً لجهة ما يتعلق بالمرحلة السياسية الانتقالية، والديمقراطية، والحوكمة الصالحة، وحقوق الإنسان، ودور المرأة في المجتمع، والعملية الدستورية وحقوق الأقليات.

الصندوق2

خاص بموقع بلد الطيوب

آلية العمل

سيقدم الصندوق دعمه من خلال منحه لـ29 منحة، يتم التباري عليها للفوز بها، من خلال تقديم مشروع متكامل، والذي سيعرض من بعد على لجنة محايدة. والمنح مقسمة إلى ثلاث مستويات:

المنح الصغيرة: منح إنتاج المحتوى الإعلامي. وسيتم تقديم 14 منحة على الأقل من هذه خلال المهلة الزمنية المحددة للصندوق على ألا يتدنى مبلغ المنحة الواحدة عن 4 آلاف يورو وألا يزيد عن 5250 يورو.

المنح المتوسطة: تغطية المرحلة الانتقالية ودعم إنتاج المحتوى الإعلامي. بحيث يتم تقديم 10 منح على الأقل من هذه خلال المهلة الزمنية المحددة للصندوق على ألا يتدنى مبلغ المنحة الواحدة عن 15 ألف يورو وألا يزيد عن 18750 يورو.

منح كبيرة: تعزيز المؤسسات وبناء القدرات. وسيقدم من خلالها 5 منح من هذه الفئة خلال المهلة الزمنية المحددة للصندوق على ألا تتدنى قيمة المنحة الواحدة عن 32 ألف يورو وألا تزيد عن 37500 يورو.

خاص بموقع بلد الطيوب

خاص بموقع بلد الطيوب

المشروع

المشروح مدته سنتان، ولتوضيح الصورة بشكل عام، أنشأ الصندوق موقعاً على الشبكة لخدمة الراغبين في المشاركة. وهو موجه لكل المؤسسات الإعلامية الليبية العاملة في مجال الصحف والمواقع الإلكترونية والراديو والتلفزيون والإنتاج الإعلامي.

هذا وكما أكد السيد “نبيا خوري” إن إدارة الصندوق على استعداد للرد على أي استفسار، واللقاء لتوضيح غايات الصندوق، وتقديم ما يمكن من مساعدات للفوز بهذه المنح.

صوت الحقيقة لا ينتهي

إنهم يستكون صوت الحقيقة.

إنهم يخافون النظر في المرآة.
إنهم يخشون النور، يكرهون الشمس.

ها هو صوت آخر يغتال اليوم، بدم بارد وتحت تأثير نشوة الخطيئة، ثلاث رصاصات تغتال حُلم. ثلاث رصاصات رخيصة، كانت كافية لإطفاء سراج غال.

مرآة أخرى تنكسر، فلا يعود من الممكن رؤية وجوهنا، وما خلفنا.

مصباح آخر يتم إطفاؤه، حتى يستمر الظلام، والظلاميون.

لكن (لابد من ليبيا وإن طال النضال)

إلى جنة الخلد أيها الصديق “مفتاح أبوزيد”.

 

https://www.google.com.ly/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&docid=VIpqT7yeBdaGjM&tbnid=FbsN-626Bo6ydM:&ved=0CAUQjRw&url=%2Furl%3Fsa%3Di%26rct%3Dj%26q%3D%26esrc%3Ds%26source%3Dimages%26cd%3D%26cad%3Drja%26uact%3D8%26docid%3DVIpqT7yeBdaGjM%26tbnid%3DFbsN-626Bo6ydM%3A%26ved%3D0CAUQjRw%26url%3Dhttp%253A%252F%252Falsature.wordpress.com%252F2012%252F10%252F31%252F19772%252F%26ei%3DK92AU6znMsSwPOXcgKgL%26bvm%3Dbv.67720277%2Cd.ZWU%26psig%3DAFQjCNFt4pTZJ2GdC4BexGuH6ZnAtqVqxA%26ust%3D1401040461740633&ei=K92AU6znMsSwPOXcgKgL&bvm=bv.67720277,d.ZWU&psig=AFQjCNFt4pTZJ2GdC4BexGuH6ZnAtqVqxA&ust=1401040461740633

ليبيا بين مطرقة الذات وسندان المصالح

ليبيات 35

1

تثبت الوقائع والحقائق، أن الإنسان عدو نفسه، وأن هذه العداوة تتناسب تناسباً طرديا مع مصلحته. وكنتيجة مباشرة، كما زادت عداوة الإنسان لنفسه، زادت عداوته للآخر، والسبب اتساع دائرة مصلحته الشخصية، والتي ستتقاطع ضرورة واضطراراً مع دائرة مصلحة الآخر. وطبقاً لدرجة عداوته لذاته، ستكون ردة فعل حمايته لدائرته.
وربما هذا الرأي -الشخصي- يفسر كيف يقوم إنسان، بقتل أخيه الإنسان؟، وفي الجانب الآخر، لماذا تركز الأديان على مسألة التسامح والتصالح مع الذات، وما الصلاوات إلا رحلة في النفس، والصوم مجاهدة لرغباتها، والزكاة مغالبة، والحج رحلة لله.

المحن والابتلاءات، تكشف الإنسان، وتضعه في مواجهة نفسه، ومقدرته على تجاوزها بتجاوز حواجزه الداخلية، أو وتقليص دائرته وقبول الآخر.

الليبي

2

في ليبيا، كشفت الأحداث -ما بعد ثورة 17 فبراير-، مقدار ما يحمله الليبي من عداوة لنفسه، ولا أعمم، إنما الغالب أو الظاهر في المشهد من حولنا، إن ثمة عداولة الليبي لنفسه، في أعلى مستوياتها، ودرجاتها، الأمر الذي إن لم يجعل البلاد تراوح في مكانها، أرجعها للخلف.

إذ وبكل وضوح، نلمس بشكل مباشر، اتساع دوائر المصالح الشخصية، وغزوها للدوائر الأخرى، وصار من السهل -كما نسمع ونعايش-، السلب والنهب والقتل، من أجل أن يدخل جزء من دائرة الآخر ضمن دائرته، وتمّلكه.

وفي عدم وجود مؤسسة لحماية القانون، وفي وجود السلاح، فإنه سيكون من الصعب على المجموعات المسلحة، التخلي عما وصلت إليه، بالرغم من شكلها الشرعية -المغتصب-، فدائرتة مصلحتها أكبر مما تتوقع، بالتالي فهي لن تتوانى في إطلاق الرصاص دفاعاً لكسب مساحات لدائرتها.

3

كنا نقول إن ليبيا -كبلد- تختلف عن مثيلاتها العربيات، وإنها وحدة واحدة، وأنها لن تكون يوماً كلبنان أو العراق، والسبب؛ أننا بلد/مجتمع إسلامي سني وسطي، لا طوائف ولا ملل ولا مذاهب.

لكن على الأرض، فإنه لا ضرورة للمذاهب أو الطوائف أو الملل، ولا حتى المذاهب، لنشوء مواجهات مسلحة بين المجموعات المسلحة، على أسس قبلية، ومناطقية، واعتقادي، وتكتليّة. وكلها دوائر تتسع بمقدار اتساع المصالح. ورأينا مقدار العداوة للذات، متمثلاً في قسوة المواجهات، واحتدام الصراع، واستحلال الحرمات.

4

إن واقعنا، يكشف وصولنا لدرجة عالية من عداوة الذات، الأمر الذي يتمثل بشكل صريح في عدم تعاطينا لمبدأ الحوار، أو التواطوء بغية الوصول لمنطقة وسط، فالمبدأ القائم الآن هو؛ إن لم تكن معي، فأنت ضدي!!!. وهندسياً، يعني هذا: خطان متوازيان، سوف لن يلتقيا، إلا لو غصبا.
*
حفظ الله ليبيا