ليبيات 6 .. شكراً للأزلام

اغتصاب

بالكاد لا يمر يوم لا تروى فيه قصة لاغتصاب فتاة ليبية أو غير ليبية، فمن قصة فتاة اختطفت واغتصبت وهي عائدة من المدرسة، إلى من أخذت من يدي أمها، إلى من اغتصبت وهي نزيلة المستشفى، إلى اغتصاب ناشطات في طريقهن إلى غزة. والمعنى، إن المغتصب لم يتورع عن فعل أي شيء للوصول لما يريد، مدركاً أن الدولة بلا قانون وأنه سينجو بفعلته. ولعل مشهد مشاهد الاغتصاب اللفظي (المعاكسات) التي تشهدها شوارعنا بشكل يومي، أكثر من ذي قبل، يعكس واقعاً مريراً لا يمكن ستره.

العامل المشترك بين معظم قصص الاغتصاب، هو تعاطي الممنوعات من خمور ومخدرات، الأمر الذي يضعنا ما مسألة مركبة، تبدأ بالتعاطي، وتنتهي بالاغتصاب، وما بينما متوالية حسابية تسير في خط مستقيم وواضح. وهذا الخط يقطع أكثر من نقطة ضعف في تركيبة المجتمع الليبي ومنظومته الأخلاقية، التي كشفت ثورة 17 فبراير الكثير من ثغراتها التي كان الانغلاق والإنكار والتعالي، يعمل على تغطيتها ومحاولة معالجتها ارتجالياً أو معالجة نتائجها دون النظر للمسببات.

لا أريد القول إن الاغتصاب تحول إلى سلوك، وإن كان سلوكاً فردياً، بقدر ما أريد رفع العلم الأحمر منبهاً لهذا السلوك الجديد على مجتمعنا، والذي يعكس بشكل مباشر حالة القلق التي يعيشها الشاب الليبي، والمجتمع في عمومه، قلق يحيد بالفرد عن حالة الاتزان المفترضة للرغبات، إلى انحياز كامل لرغبة بعينها.

فتاوى

يقال إن الفتوى –اصطلاحاً- جاءت من الفتية، أي القوة، فالمفتي يعطيك القوة للتقوي على مسألتك. لكن ما يحدث في ليبيا من إصداٍر مطلق للفتاوى يعطي عكس الصورة التي عرفتها.

فأكثر ما صدر من فتاوى لا أراها تعطيني القوة في شيء للاستعانة به، لدرجة أني صرت أؤمن بنظرية المؤامرة في هذا الموضوع، وكأن الفتاوى تصدر عن خياط (مع الاعتذار لفضيلة المفتي)، يقوم بتفصيلها حسب الطلب. آخر الفتاوى التي خرجت علينا، فتوى لا تسمح بزواج الليبيات من غير الليبيين (الأجانب). هذه الفتوى بقدر ما فيها من خوف على مصلحة المرأة الليبية –كما بينت الفتوى- تظلمها بحرمانها في حقها من الزواج، خاصة من وصلن لأعمار يصعب معها الزواج من زوج ليبي، ليرتفع الرقم في خانة (غير متزوجة). إن كان دور المفتي حل المسائل، فإنه بهكذا فتوى يضيق الخناق أكثر مما هو حول عنصر فاعل في المجتمع. فهذه الفتوى على سبيل المثال لا تصب في صالح المواطنات الليبيات المتزوجات من غير الليبيين، واللواتي يطالبن بحقوقهن وحقوق أبنائهن كمواطنات ليبيات.

والسؤال الذي أجدني في مواجهته؛ أين هذه الفتوى من حديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه” ثلاث مرات). ومن حديث صلى الله عليه وسلم (لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض، إلا بالتقوى، الناس من آدم، وآدم من تراب).. وأختم بقوله تعالى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [سورة الحجرات الآية 13].

عن الفيس بوك

عن الفيس بوك

أزلام.. أزلام

شكراً للأزلام، لأنهم يعملون بجد من أجل زعزعة استقرار البلاد وبث الإشاعات والأخبار الكاذبة.. ويبذلون ما يستطيعون من جهد لإغراق البلاد بالممنوعات من خمورٍ، وحشيش، وبودرا، وحبوب.

شكراً للأزلام، لأنهم أطلقوا أيدينا لقتلهم واغتصابهم.

شكراً للأزلام، لأنهم سمحوا لنا بتحويلهم إلى مشجبٍ نعلقُ عليه خساراتنا وانتكاساتنا، وكل ما نرتكب من مخالفات وانتهاكات.

شكراً للأزلام، منحونا الفرصة للهروب من ذواتنا المريضة إليهم، فأمنونا وأجارونا وأطعمونا. وساعدونا على تحصين قانون (العزل السياسي) والدستور والدولة لم تولدا بعد.

تهجير أربع عائلات من بيوتها في طرابلس

علمت من مصدر موثوق.. إنه في منطقة سوق الجمعة.. قامت أحد العائلات بتهديد سكان أحد العمارات بضوروة إخلاء بيوتهم في موعدٍ أقصاه أسبوع.. وإلا سيتم قتل من سيجدونه.. وكانت هذه العائلة قد دأبت طوال الفترة ما بعد التحرير على إزعاج السكان وقض مضاجعهم بشكل يومي.. وبالرغم من قيام السكان بتبليغ الجهات المعنية لم يهتم أحد بهم.. ولم ينظر إليهم.. وها هم السكان الآن يقومون بحزم أمتعتهم، والخروج من هذه العمارة.. أربع عائلات ستهجر من بيوتها.. إلى أين؟!!!؟.. لهم الله.

وللعلم.. فإن الدولة الليبية كانت قد قامت بتعويض هذه العائلة عن قطعة الأرض التي تم إقامة العمارة عليها. وهي عمارة مكونة من أربع شقق على دورين.

ليبيات 5.. ثورة 17 فبراير ترفع الغطاء -نظّارةٌ سوْدَاء-

دمُ الشهداء

في أحد الصباحات الباكرة بمطار معيتيقة، وكخاتمة لحديث عن ثورة 17 فبراير، والحراك الذي يعيشه المجتمع الليبي، علق أحد الأصدقاء: خايف يجي يوم يلقى الأب والأم إن دم ولدهم راح بلاش.

 شهداء-ثورة-17-فبراير

Continue reading

عبر البريد الإلكتروني: يحدث فقط في ليبيا، مصرف ليبيا المركزي و مطعم الشاورما التركي!!!

خليل الكوافي اقتصادي ليبي

يستشهد المهدي زيو فيصبح للمقريف طباخ خصوصي.

يمدد مصرف ليبيا المركزي مهلة استلام إصدار ملغي من العملة و يعلق المصرف المنشور على حائط مطعم الشاورما التركي المقابل لمبنى المصرف في الظهرة.

يتهم رئيس وزراء بإهدار خمسة مليارات دينار فيظهر في برنامج تلفزيوني على عجالة و يقول كلاما عاما و لا يقوم بنشر بنود الميزانية على الملأ ليتم تدقيقها و ينسى الجميع الموضوع.

تكون قائدا و منسقا لبوابات المتطوعين في كتائب القذافي في منطقة من المناطق حتى يوم 20-8 وتصير بعدها رئيسا لمجلس عسكري و تصبح مالكا للمزارع و السيارات و أكثر الهاتفين بدم الشهداء ما يمشيش هباء و تخرج من فمك كلمة الطاغية أكثر من ألفين و خمسمائة مرة يوميا.

تجمع ثلاثة آلاف صوت في دائرتك الانتخابية و تنجح “بالدف” فتصبح رئيسا.

يتم تخصيص و إنفاق الأموال بدعوى علاج الجرحى فيسافر الجميع يتمتعون “بالشوبينج” و يبقى الجرحى في ليبيا يعانون.

تنتصر الثورة و يمر قرابة عام و نصف على التحرير و يبقى عدد الشهداء الحقيقي سرا.

تكون مسؤولا عن إضاعة مليارات المؤسسة الليبية للاستثمار قبل قيام الثورة فيتم التمديد لك بعد انتصار الثورة حتى تخفي آثار ما قمت به سابقا.

يتم انتخاب مؤتمر وطني عام للترتيب للدستور فيتم مناقشة كل شيء إلا موضوع الدستور نفسه.

ينتخبك الشعب فتبقى في الجو أكثر من بقائك في الوطن ولا تترك فرصة للسفر إلا و انتهزتها و بلدك في أزمة بعكس كل قادة دول العالم الذين يرجعون إلى بلدانهم في عجالة عند حدوث الأزمات.

تكون موظفا حكوميا و مسؤولا عن مشاريع بمليارات الدولارات قبل الثورة جعلت منك و من أقاربك أثرياء ثراء فاحشا حراما رغم مرتبك المحدود و المعروف فيتم تثبيتك بعد الثورة و تستمر في موقعك تشرف على المشاريع مرة أخرى.

يفقد الشاب أطرافه دفاعا عن الوطن فتمنحه الدولة مرتبا تبلغ قيمته 130 دينار و يساوي 4.3% من مرتب طباخ الرئيس.

يصدر ديوان المحاسبة تقريرا فاضحا عن التصرفات المالية أثناء فترة الحكومة التنفيذية و المجلس الانتقالي و بدلا من محاسبة من ذكروا في التقرير يقال رئيس الديوان.

يتم تهريب كبار المجرمين المقبوض عليهم ثم تطلب ليبيا من الإنتربول القبض عليهم.

تدفع مكافأت و مرتبات لآلاف الثوار و آلاف من منتسبي الجيش و الشرطة و الأجهزة الأمنية و نادرا ما يصادفك شرطي مرور ينظم الطريق العام.

تطبع طبعة من العملة لا داعي لها كلفت عشرات الملايين من الدينارات و يصبح فرق سعر الدولار بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء عشرة قروش تدخل في جيوب الفاسدين و يضيع قرابة المليار دينار نتيجة قرار استثماري خاطيء في بنك يونيكريديت و بدلا من فتح تحقيق في كل ذلك يتم توجيه رسالة شكر لمصرف ليبيا المركزي

ارفع رأسك فوق أنت ليبي حر؟؟؟؟؟