إن ما يحدث في ليبيا الآن.. هو انتهاك لكل حرية الليبيين وحقهم الثقافي والاجتماعي. وسطوة مفرطة ممن يستخدمون الدين ويستبيحونه في تمرير أفكارهم وما يعتقدونه، وما يردون تقديمه من صوره مغلوطة للإسلام.. هي صوره لا تمت لروحه السمحه في شيء.
وما وقوف حكومتنا والمؤتمر الوطني في موقف المتفرج إلا تواطئاً منهم، وخوفاً من أن تطالهم أيدي من يدعون الوصاية على الدين والغيرة على الإسلام.. فالأولى بالحكومة أن تستقيل وهي تقف عاجزة .. والأشرف للمؤتمر الوطني ممثلاً في أعضائه الخروج للدفاع من إرث المجتمع الثقافي.
الإسلام لا يمكن أن يبنيه هدم القبور أو هدم الأضرحة.. فالدين الإسلامي عندما انتشر إما انتشر بفضل تعاليمه السمحة وما رآه الناس من المسلمين الأوائل.. أما مسلمي اليوم أو من يدعون الوصاية على الدين، فهم غلاظ لا يقبلو الآخر وكل ما عداهم هواء.
وأعيد وأقول: أنا مسلم، وهذا الإسلام لايمثلني
اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد.
ورحماك الله في ليبيا.



