غريب أعترفلك!!

الفنان عبدالكريم عبدالقادر
الفنان عبدالكريم عبدالقادر

اعترفلك!!!

اعترف لك بالليالي في غيابك سهرني

اعترف لك ما طرى لي من سوالف هيضني

الحزن رسم بعيني .. والقدر بينك وبيني

وانجبرت .. اعترف لك .. اعترفلك

وش حيلة المجبور – وش حيلة المجبور

عمري كان .. خطوات في درب الأمان

والزمان .. ما كنت أحس أنا بزمان

أنا .. أنا اللي هدني السفر

أنا .. جرح عيوني السهر

بهذه الكلمات ينساب صوته رائقاً، عبر جهاز تلفزيون سوني الملون، في فترة المساء، حيث كان التلفزيون الليبي ينوع في أغانية بين المحلية والعربية لفترة ما قبل السهرة. 

صوته كان مميزاً، وفيه بعض رخامة تجعله ينفذ إلى القلب، وفي هيئته التي تتحرك بهدوء وهو ينشد أغنيته، التي في عمري حينها كنت استمتع بها، ليزيد هذه الاستمتاع وأنا أعي معانيها كبيراً.

الصوت الجريح!!!

الفنان عبدالكريم عبدالقادر (الصورة: عن الشبكة)
الفنان عبدالكريم عبدالقادر (الصورة: عن الشبكة)

عرفت الكويت الكثير من المطربين، مبكراً، لكن من مجموعة مطربي الكويت، أجدني مشدوداً ولازلت لصوت الكبير عبدالكريم عبدالقادر، الملقب بـ(الصوت الجريح).

ولد عبدالكريم عبدالقادر العام 1941م، في محلة الزهيرية في مدينة الزبير (العراق)، لعائلة المزين التي تعود بأصولها إلى مدينة الزبير. عمل موظفًا في وزارة الداخلية بدولة الكويت، ثم نقل خدماته إلى وزارة الإعلام- قسم الموسيقى، حتى تقاعده.

من الأغنيات التي قدّمها عبد الكريم عبد القادر في بداية حياته ولاقت استحسانا هي (تكون ظالم)، كلمات: محمد محروس وعبدالرحمن البعيجان، و(سرى الليل ياقمرنا)، كلمات الدكتور: عبدالله محمد العتيبي وألحان: أحمد باقر. 

كانت بداية الملحن الشاب مصطفى العوضي مرتبطة بالفنان عبدالكريم عبدالقادر، حيث لحّن له أغنية (خليك معاي في الراي)، وهي المحاولة الأولى له في دنيا التلحين، غناها عبدالكريم عبدالقادر ولاقت استحسانًا كبيرًا من الجمهور، وهي من كلمات مبارك الحديبي. بعد النجاح الذي حققته تلك الأغنية، جدّد الثنائي تعاونهما في أغنية قدماها في بداية السبعينات، من كلمات الشاعر: يوسف ناصر بعنوان (آه يا الأسمر يا زين)، صوِّرت في استديوهات التلفزيون. كذلك قُدمت في مجموعة من الجلسات الشعبية التلفزيونية، ولم تغب عن الحفلات التي كان يشارك فيها عبدالكريم عبدالقادر لمناسبة الأعياد الوطنية والمناسبات الرياضية وغيرها، واستمرت مرافقة لمسيرته الفنية حتى نهاية السبعينات.

وحتى العام الحالي؛ 2022م، لم يتوقف الفنان عبدالكريم عبدالقادر عن عطائه الفني، فكان أن أصدر ألبوم (انسى الحنين – 2022 – إنتاج وزارة الإعلام الكويت)، والجميل في هذه التجربة الفنية الطويلة، أن فناننا تواصل مع مجموعة كبيرة من الملحنين والشعراء من جميع الأجيال.

وبالرغم من بدايته التي كانت مع الموشحات الدينية، إلا أنه تعاون في بداياته مع الملحن عبدالرحمن البعيجان وتعاون مع الملحن الدكتور عبدالرب إدريس في الكثير من مراحل حياته الفنية. كذلك تعاون مع الأستاذ طلال مداح في العديد من أعماله المميزة.

حصل على العديد من الجوائز من ضمنها جائزة الإسطوانة البرونزية عن ثالث أفضل أغنية وهي أغنية جمر الوداع في مهرجان القاهرة الغنائي في التسعينات، وجائزة أفضل أغنية عن أغنية شخبارك وذلك في مهرجان القاهرة الغنائي سنة 1998. وغيرها من الجوائز.

أغنية غريب!!!

أغنية (اعترفلك) صدرت ضمن ألبوم بذات الاسم، إنتاج شركة النظائر في العام 1978م. وهي من كلمات الشاعر بدر بورسلي، وألحان الدكتور عبدالرب إدريس، وكان الفنان عبدالكريم عبدالقادر، قدم لهما قبل عامين، ومن إنتاج النظائر أيضاً، البومه (غريب)، الذي يحمل اسم أحد أغاني الشريط، والتي كان التلفزيون الليبي إضافة إلى الراديو يداوم على بثها رفقة أغنية (اعترفلك). 

غريـب

شايل جروحي والحكي وياي

غريـب

داير وروحي هدّها ممشاي

أمشي وقلبي حزن أمشي

أشكي وطربكم إبكاي

هذه الأغنية بالرغم من مسحة الحزن التي تحملها، فإن بها دفعة أمل وتحفيز سكن نهايتها، أجاد الفنان عبدالكريم عبدالقادر في التعبير عنها بصوته، من خلال لحن مميز.

هاتان الأغنيتان بالرغم من قدمهما، إلا إني أداوم على الاستماع لهما بشكل مستمر، مسترجعا معهما الكثير من الذكريات، والأحاسيس الجميلة.

***


أغنية أعترفلك.

اعترف لك بالليالي في غيابك سهرني

اعترف لك ما طرى لي من سوالف هيضني

الحزن رسم بعيني .. والقدر بينك وبيني

وانجبرت .. اعترف لك .. اعترفلك

 وش حيلة المجبور

وش حيلة المجبور

عمري كان .. خطوات في درب الامان

والزمان .. ما كنت احس انا بزمان

انا .. انا اللي هدني السفر

انا .. جرح عيوني السهر

يومٍ .. يومٍ ضحك لي القدر

لقيتك في ثواني ..

طارت بي الفرحه طارت .. طارت .. مدري ليش

زانت لي الدنيا زانت .. زانت .. مدري ليش

آه .. تمنيت .. لو وقتي نساني .. نمنيت

وانجبرت .. اعترف لك .. اعترفلك

 وش حيلة المجبور

وش حيلة المجبور

صدقيني .. ما تحسفت على يومٍ عرفتك

لو يردلي الوقت .. مثل ما كان .. احبك

هذا عمري .. ليش انا اندم عليه

هذا حظي .. دامه حظي راضي فيه

تعلمت يكفي ما تعلمت او تألمت مافيه الكفايه

وتوهمت .. في حبك توهمت

وتوعيت .. على قرب النهايه

وانجبرت .. اعترف لك .. اعترفلك

 وش حيلة المجبور

وش حيلة المجبور

***

أغنية غريب.

غريـب

شايل جروحي والحكي وياي

غريـب

داير وروحي هدّها ممشاي

أمشي وقلبي حزن أمشي

أشكي وطربكم إبكاي

بدت غربتي خطوة مع الّلي إنقال

مشت دنيتي طوّل طريقي وطال

قلت الليالي كلّمت حالي

أوّل حبيب أحبه علّمني معنى المحبه

شلون أخليه وأمشي بدنياي غريب

أدري بحاتيه غالي إبعيني وحبيب

أدري في قلبك كلام ودّك تقوله

أدري فيك وأنا معاك تشتاق وتوله

أدري فيك أدري

لا ما يكفي إنّي أدري

ودّي أسمع كلمة منك

كلمة فيها نور عمري

أنا أحبك

قول قول خل تطير الدنيا فيني

قول قول خل ليالي الشوق تجيني

يالّلي كلمة واحدة منك

ترسم الدنيا بعيوني

غريب غريب

وجوه 3: سمرا وفواز

وجوه.. سلسلة من التدوينات حول وجوه مرت بذاكرتي، وتشرق أحياناً…

الفنانة سميرة توفيق والفنان محمود سعيد (الصورة: عن الشبكة)

فـواز الميزر

ظللت لفترة أعرفه باسم “فواز الميزر”، وهو اسم لحد الشخصيات التي مثلها صحبة الفنانة الميزة “سميرة توفيق” وتابعته عبر جهاز التلفزيون الـJVC الذي كنا نمتلكه، ايام الابيض والأسود.

ومما ذكره لي والدي أني كنت شديد التعليق بالمسلسل، وكنت أردد بشكل دائم: أنا فواز الميزر.

اسم المسلسل هو (سمرا)، وهو من إنتاج لبناني للعام 1977م، وهو مسلسل بدوي يحكي عن الحب وعادات العشيرة، شارك فيه عمالقة الدراما اللبنانية كـ: سميرة توفيق، محمد الكبي، لمياء فغالي، علي دياب، أحمد بديعة، وغيرهم.

أما شخصية “فواز الميزر” فقدمها الممثل الكبير “محمود سعيد” صاحب الأداء الصوتي المميز، الذي يملك السامع.

متابعة القراءة

وجوه 2: لمعن على الشاشة الفضية

وجوه.. سلسلة من التدوينات حول وجوه مرت بذاكرتي، وتشرق أحياناً…

ليلى رستم

الإعلامية ليلى رستم

كان برنامج (بين الحقيقة والخيال) من البرامج التي كنت أتابعها بالرغم من عمري الصغير، وكنت ألتصق بالتلفزيون بغية ألا تفوتني أي معلومة، ومما زلت أذكره حلقة مميزة حول (سد مأرب)، وأخرى حول (عنترة العبسي)، أما نجمة البرنامج فكانت المذيعة المميزة والأيقونة (ليلى رستم).

السيدة “ليلى رستم” من مواليد 11 فبراير 1937م، بمدينة القاهرة، قبل أن تنتقل للعيش بالإسكندرية، بسبب ظروف عمل والدها، المهندس “عبد الحميد بك رستم”، الشقيق الأصغر للفنان “زكى رستم”، ومنها إلى مدينة “المنصورة”. وهي حاصلة على ماجستير في الصحافة من جامعة نورث وسترن بالولايات المتحدة الأمريكية.

متابعة القراءة

وجوه 1: من التلفزيون التونسي

وجوه.. سلسلة من التدوينات حول وجوه مرت بذاكرتي، وتشرق أحياناً…

في هذه الحلقة سنتوقف مع بعض الوجوه التي استذكرتها من التلفزيون التونسي عندما قمت بكتابة تدوينتي الخاصة بالراحل “عبدالعزيز العروي”.

متابعة القراءة

علاقتي مع اللغة العربية

عن الشبكة

لا أستطيع أن أحدد بداية علاقتي باللغة العربية!! لكن مما أذكره جيداً، حب استماعي لشخصيات الرسوم المتحركة، والتي كانت في ذلك الوقت تستخدم اللغة العربية الفصحى في حوارات شخصياتها، إضافة للحوارات التي كانت تجري على لسان أبطال المسلسلات اللبنانية، وبعض المسلسلات العربية، منها مسلسل عراقي يتحدث عن الشعراء العرب، ومن بعد المسلسل الرائع (مدينة القواعد)، التي كان يبثها التلفزيون الليبي، ومن بعد تعلمي القراءة مبكرا، وتعرفي لقصص الأطفال، وصولا للكتاب.

في المدرسة لم أكن طالبا مميزاً، كنت من التلاميذ أو الطلاب متوسطي المستوى، وربما كنت متفوقاً في بعض المواد، ومنها اللغة العربية، والرياضيات، إضافة للرسم، وتمتعي -كما عرفت لاحقا- بذاكرة تصويرية جيدة جدا.

متابعة القراءة