وما أدراك ما القبلي!!!

(الصورة: عن الشبكة)

القبلي

في المدرسة درسنا؛ أن القبلي، هي رياح موسمية تهب مع نهاية فصل الربيع، شهر أبريل، تأتي من الجنوب، وهي رياح ساخنة محملة بالغبار والأتربة. وما أضيف إلى معلوماتنا أيضا إن هذه الرياح تقوم بدور مهم من ناحية إنضاج المحاصيل وتنقية الجو.

وكان علينا أن نعرف أيضا، أن رياح القبلي، تعرف في مصر برياح (الخماسين) وفي السعودية برياح (السموم).

وخلال عملي بالحقول النفطية، عرفت عن قرب هذه الرياح، وقوتها ومدى جمالها وهي تتحرك كسور رملي يراقص كثبان الرمال. كما إني خبرتها كـ(خماسين) في القاهرة في العام 2007م، وكانت المرة الأولى التي أرى فيها القبلي في القاهرة، الأمر الذي حبسنا في البيت لثلاثة أيام، كانت المدينة فيها رمادية.

الإيطاليون والقبلي…

كثيرا ما قرأت في أكثر من كتاب عن بعض الوصف لهذه الريح، وأعتقد إن هذه الريح استطاعت أن تؤثر بشكل كبير في الإيطاليين بسبب ما تحدثه في البيئة من تأثير، وما تملك هذه الريع من قوة وسرعة وقدرة على المراوغة، حتى لا يمكن التنبؤ بها في بعض الأحيان.

وقد أخبرني أحد كبار السن، إن الإيطاليين قد زرعوا حول طرابلس حزاما من الأشجار لمنع زحف الرمال التي يأتي بها القبلي. ولكنهم -أي الإيطاليون- قد فتنوا بهذه الريح فاستخدموها كمسمى لبعض الصناعات، ومنها عرف العالم القبلي أو (Ghibli).

Caproni Ca.309 Ghibli (الصورة: عن الشبكة)

الطائرة القبلي

استخدمت إيطاليا في غزوها لليبيا الطائرات، وكانت أول من يدخلها في الحرب، ومن هذه الطائرات طائرة الـ(Caproni Ca.309 Ghibli) او طائرة القبلي، والتي خدمت في ليبيا خلال الحرب العالمية الثانية، حيث دخلت الخدمة في العام 1937م، وخرجت منها في العام 1948م.

وخلال العمليات أثبتت هذه الطائرة قدرتها ونجاحها، حيث كانت مزودة بمحركين مكبسيين على كل جناح، مع وضعية جناح سفلية. وهي نسخة عسكرية عن طائرة النقل (Caproni Ca.308 Borea).

وفي ظني ان اختيار (القبلي) كاسم لهذه الطائرة، هي في مقام التحفيز وإرهاب العدو من إن هذه الطائرة تضرب كريح القبلي.

Ghibli_M157 (الصورة: عن ويكيبيديا)

السيارة القبلي

شركة صناعة السيارات الإيطالية (مازيراتي) هي أيضا شغفت بالقبلي ليكون أحد منتجاتها السيارة القبلي (Maserati Ghibli)، في ثلاث إصدارات:

AM115: 1967–1973

AM336: 1992–1998

M157: 2013–present

وهي سيارات ذات قدرة أداء عالية، ومعروفة بشكل كبير على مستوى العالم. خاصة الإصدار الأخير Maserati Ghibli (M157)، الذي يعتبر قمة في الأداء والفخامة.

أضواء القبلي

القبلي في إظهار للقوة والانتشار والإبهار، هو اسم لعلامة تجارية تخص الأضواء الكاشفة (Ghibli Ayrton)، وهي شركة فرنسية تقوم على إنتاج كشافات ضوئية تعتمد مصابيح LED، وهي على درجة عالية من الكفاءة.

(الصورة: عن الشبكة)

القبلي في اليابان

ولأنهم يبحثون عن التميز، وإيجاد مكان في عالم الأنيمشين، قام عمالقة الرسوم المتحركة في اليابان؛ المخرجان؛ هايو مايازاكي وأيسو تاكاهاتا، والمنتج توشيو سوزوكس، في 15 يونيو من العام 1985 بإنشاء استوديو قبلي (Studio Ghibli Inc)، بمدينة طوكيو. في محاولة لتقديم أفكار أفلام أنيميشن مختلفة ومميزة.

أما عن الاسم (قبلي)، فهو من اختيار المخرج (مايازاكي)، عن الإيطالية (Ghibli) أو (جيبلي) وهي الاسم العربي الليبي لرياح ساخنة صحراوية، وهو ما قصده المخرج بأن يكون استوديو جيبلي رياح جديدة في صناعة أفلام الأنمي.

وجــوه 2

وجوه.. سلسلة من التدوينات حول وجوه مرت بذاكرتي، وتشرق أحياناً…

ليلى رستم

الإعلامية ليلى رستم

كان برنامج (بين الحقيقة والخيال) من البرامج التي كنت أتابعها بالرغم من عمري الصغير، وكنت ألتصق بالتلفزيون بغية ألا تفوتني أي معلومة، ومما زلت أذكره حلقة مميزة حول (سد مأرب)، وأخرى حول (عنترة العبسي)، أما نجمة البرنامج فكانت المذيعة المميزة والأيقونة (ليلى رستم).

السيدة “ليلى رستم” من مواليد 11 فبراير 1937م، بمدينة القاهرة، قبل أن تنتقل للعيش بالإسكندرية، بسبب ظروف عمل والدها، المهندس “عبد الحميد بك رستم”، الشقيق الأصغر للفنان “زكى رستم”، ومنها إلى مدينة “المنصورة”. وهي حاصلة على ماجستير في الصحافة من جامعة نورث وسترن بالولايات المتحدة الأمريكية.

متابعة القراءة

وجــوه 1

وجوه.. سلسلة من التدوينات حول وجوه مرت بذاكرتي، وتشرق أحياناً…

في هذه الحلقة سنتوقف مع بعض الوجوه التي استذكرتها من التلفزيون التونسي عندما قمت بكتابة تدوينتي الخاصة بالراحل “عبدالعزيز العروي”.

متابعة القراءة

هل تعرفون من هو عبدالعزيز العروي؟

الراحل السي عبدالعزيز العروي


قد يكون اسم “عبدالعزيز العروي” غير معروف لدى الكثير من الليبيين! بالرغم من يقني أن الإذاعة التونسية كانت إحدى القنوات التي يتابعها المواطن الليبي، خاصة في فصل الصيف، بفضل الأنتينا، والتوجيه المتطور (شنو.. صافية)!!!

من البرامج التي كنت أواظب على متابعتها عبر البث الذي يصلنا للإذاعة التونسية، برنامج يقدمه رجل متقدم في السن يقوم بسرد حكاياته التي يبدأ بنقرة على صنج نحاسي بجانبه، أما مقدمة البرنامج فكانت مقطوعة تونسية أصيلة مازلت تتردد في ذاكرتي (أنا قلبي فاض من بابا). وعنوان البرنامج (حكايات عبدالعزيز العروي).

متابعة القراءة

عن السحر والسحرة في ليبيا!!!

سحر (الصورة: عن الشبكة)


في مجتمع منغلق، يؤمن بالخرافات والخوارق، يفسر تبدل الحال بالعين، وتغير التصرف بمس الجن، من الطبيعي أن يكون السحر مكونا أساسياً في الموروث الثقافي، الذي ينتقل مجايلة، وبالتالي وكنتيجة وجود الساحر/ الساحرة.

ترجع أولى ملاحظاتي فيما يختص بمسألة السحر وما يتصل بها، إلى سنوات عمري الأولى، عندما عندما خرجت إحدى جاراتنا بابنتها الرضيعة مسرعة قاصدة الشيخ (……)، والذي كان يسكن حينا، لمحاولة مساعدتها في إسكات ابنتها التي لم تكف عن البكاء منذ الأمس، ولكونها تسن البيت الملاصق لنا، فقد وصلنا بكاء الرضيعة طوال الليل، ولم تشفع مراجعة المستشفى في الليل -كما أخبرنا-. وعادت جارتنا، والرضيعة في غاية الهدوء والدعة، أما ما حدث فعلمه عند الله! كل ما أذكره أن أمي صحبة الجارات سارعن إليها للاطمئنان.

أما الشيخ (…..)، الذي كان يسكن حينا، فقد انتقل بعد فترة إلى بيت جديد، أرحب وأكبر، وانتقل معه زحام الزائرين إلى سكنه الجديد.

متابعة القراءة