لعله خير

#أنا_أدون

تزاحمك صور المهاجرين، جثثاً يقذفها البحر، منتفخة، مكفيّةً. تلعنُ تجار البشر، ومن وراءهم، وتتعجب؛ كيف يلقي هؤلاء البائسون بأنفسهم وأولادهم في البحر؟، زرقة من فوق، زرقة من تحت.

يقول: إيش اللي جبرك على المر، غير الأمر منه.

ورغم بشاعة المشهد، ودونية من يقوم على هذه التجارة، أقول: لعله خير.

***

البلاد على كف عفريت، في أي لحظة تتقل.

تعرف إن برميل البارود، البارد، قد يتفجر في أي لحظة، ولأي سبب، وبأي حجة. فالجسد الذي كان واحداً، تتداعى أجزاؤه تنافراً، ومحاولة للاجتزاء، يقول:

– تخيل القلب بروحه، و اليد بروحها، هه.. شن تقدر ادير.

ورغم، قسوة الواقع الذي نعيش، أقول: لعله خير.

Continue reading

عن الخبز أحدثكم

تعليق

#أنا_أدون

زمان كانت المخابز قليلة العدد مقارنة بما عليه الآن انتشاراً. وخيارات الخبز التي كانت محدودة في؛ الفرادي، خبزة شعير، البانينا، البريوش، القريسيني. تحولت مع المخابز الحديثة إلى معرض من المخبوزات الحلوة والحارة والمالحة وكلها من ذات الفرن. بالمناسبة، كانت بعض الأفران تصنع نوعاً واحداً من الخبز، أو تتخصص فيه؛ كالمحورة، أو المداس، وغيرها من أنواع الخبز.

كنت بشكل دائم صحبة صديقي “خضر” نمر على مخبز (الكازا)، حيث نشتري كيس بانينا، نتناوله ساخناً في طريق عودتنا من (مفوضية الكشاف).

زمان كانت المخابز (الكوش) تقفل في العيد، وكانت بسيطة في شكلها وفقيرة في أدواتها وأثاثها، في وفرة ما تعيشه اليوم.

كانت الفردة، بـ25 درهم (قرشين ونص)، يعني 10 أرغفة خبز = ربع دينار (250 درهم).

كيس البنانينا، يحتوي على 8 أرغفة، بنية اللون ولامعة من الخارج، وصفراء اللون حلوة من الداخل = 1 دينار.

كيس القريسيني = نصف دينار (خمسين قرش)

التشكيل والتنويع المنافسة، جعلت سعر الخبز يقفز؛ فمن رغيف بـ(ربع دينار)، إلى 3 أرغفة بدينار، إلى رغيفين دينار. والحبل على الجرار، خاصة ونحن نعيش هذه الأيام أزمة خبز.

Continue reading

الظلم العادل

تعليق

#أنا_أدونالكهرباء_محمود العمراني

يوم 27/7/2015 عادت الكهرباء للمنزل عند الـ02:00 صباحاً، لتنقطع عند الساعة الـ20:10. لتستمر حتى اليوم التالي 28/7/2015، وتعود عند الساعة 05:00 صباحاً. لتعاود الانقطاع عند الساعة 12:00 ظهراً، حتى الـ21:15، لتعود في اليوم التالي (29/7/2015) عند الساعة الـ05:05 صباحاً.

المحصلة خلال 48 ساعة = 24 ساعة بدون كهرباء/ 24 ساعة بالكهرباء (تقريباً).

المسألة إن طرابلس فيها؛ بوي وخوي وعمي، فثمة مناطق يستمر انقطاع التيار الكهربائي فيها لأكثر من 12 ساعة، وتصل حتى 16 ساعة. وثمة مناطق معدل ساعات الانقطاع من 8 إلى 10 ساعات، وثمة مناطق ناعم عليها ربي، ولا هي واسطة، ولا اللي يقص في الضي يعرفهم، معدل انقطاع التيار من 3 إلى 5 ساعات.

أنا مقتنع بما قاله وزير الكهرباء، وما تعانيه شركة الكهرباء، وأعلن تضامني معها. لكن ما أطلبه هو تحقيق مبدأ: الظلم العادل. ليتم معاملة كل المناطق في طرابلس وضواحيها بشكل عادل، فكيف لي أن أبقى في العتمة لأكثر من 8 ساعات، بينما المنزل الذي في ظهر بيتي، لا يستمر انقطاع التيار فيه لأكثر من 5 ساعات، كحد أقصى. أو أن تعيش مطقة كاملة في العتمة لـ20 ساعة.

وكأنكم تدفعوننا لتصديق ما يروج من إشاعات حول أسباب انقطاع التيار الكهربائي، والتي آخرها، كما أخبر أحد الأصدقاء: وصول أكثر من 20 حاوية مولدات للميناء، ثاني أيام العيد.

*

حفظ الله ليبيا