حد يفهمني: لماذا؟!!!

اقتصاد (الصورة: عن الشبكة)

تاجر شاري بضاعة في نهاية 2019م، بحيث:

100 دولار أمريكي = 325 دينارا ليبيا (تقريبا) في السوق الموازية (السوداء). وهذا افتراض إن التاجر جمع العملة من السوق السوداء. وهو فرض بعيد عن الواقع، لكن هنا مجرد توضيح لا أكثر.

يعني لو أضفنا هامش ربح قيمته 20% يتضمن كل المصاريف (وفي الغالب يضيفوا مالا يقل عن 30%)

بالتالي: 325 + 25% = 406.25 دينارا ليبيا، وتقريباً 407 دينار، لأنه لن يخسر الـ250 درهم، بل يجبرها ليربح 750 درهم، وحتى يكون الرقم مقبول ستكون قيمة السلعة 410 ديناراً ليبياً.

حتى الآن الأمور واضحة!!!

اقتصاد (الصورة: عن الشبكة)

الآن سعر العملة في السوق الموازية (السوداء) ارتفع مقابل الدينار الليبي، بحيث:

100 دولار أمريكي = 550 ديناراً ليبياً (تقريبا).

وبإجراء ذات الحسبة سابقاً، ستكون السلعة ذات الـ100 دولار أمريكي، تساوي 687.50 ديناراُ ليبيا، ومع اللمسات اللي أشرنا إليها سابقاً سيكون السعر للجمهور = 690 ديناراً ليبياً

هذا يعني إن السلعة ذاتها اكتسبت 280 ديناراً ليبياً.

وبكل روح رياضية، يقوم التاجر بإعادة حساب تكلفة ذات السلعة التي اشتراها نهاية العام 2019م، لتصبح بـ690 ديناراً ليبياً، ويستفيد من ربح سابق (قيمته= 137.5 دينارا ليبياً)، وربع لاحق (قيمته= 280 ديناراً ليبياً)، وبالتالي يضمن ربح قيمته= 137.5 + 280= 417.5 ديناراً ليبياً، بما هو أعلى من قيمة السلعة ذاتها عند شرائها!!!

نعم؛ مشكلة المجتمع الليبي مشكلة أخلاقية!! وهذه أحد صورها، فالمعيار الأخلاقي الذي نفترض أنه موجود عند التاجر، كقيمة سيتلاشى أمام إغراء الربح، بما يمكن وصفه بخيانة الأمانة.

فالتاجر الذي نأتمنه للتجارة والتربح منا البيع والشراء في حاجياتنا يقوم بخيانتنا، والمضاربة علينا واستغلال الظروف لزيادة ربحه.

لأن المفترض، أن السلعة التي تم شرائها في نهاية العام 2019م، وتم عرضها للبيع بعد تحميلها كل شي، وضمان ربح عادل، أن تبقى بذات السعر. دون النظر إلى حركة سوق العملة!!!

لأنه ماذا لو خسرت العملة أمام الدينار الليبي، ولنفترض أن الـ100 دولار أمريكي = 310 ديناراً ليبياً، فهل سيقوم التاجر بإعادة الحساب؟

لذا كان ردي بشكراً!! على أحد مقدمي الخدمات، عند طلبي لشراء شيء معين، وبعد الاتفاق على السعر، ونتيجة لتوقف حركة الطيران وإجراءات الحجر.

تفاجأت به يتصل ويقول لي: إن السعر تغير، بسبب تغير سعر الصرف، الذي وصل إلى 5.5 دينارا للدولار. وكنت أظن إنه قد تم الشراء وأنه في انتظار توريد السلعة لا غير. مع إن سعر السلعة كما هو لم يتغير!!!.

اتقوا الله فينا يا تجار!!! وحد يفهمين ليش هكي اديروا فينا؟

رأيان على ”حد يفهمني: لماذا؟!!!

اترك رداً على رامز رمضان النويصري إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.