صوت دافئ لم يعش طويلا…

إهداء: إلى من ثؤثث يومها بهذا الصوت…

أستطيع الجزم، أن الأصوات الغنائية النسائية في ليبيا، بالرغم من محدوديتها، إلا أنها أصوات مميزة، ولكل صوت منها بصمته الخاصة وعلامتها المهمة في تاريخ الأغنية الليلية، خاصة في مجتمع محافظ ومنغلق، لا يشجع المرأة، فكيف بخروجها والغناء، وبث أغانيها عبر التلفزيون. في وقت عندما بدأت فيه الأغنية الليبية تبث عبر الراديو، كان الكثير من المغنين الرجال يغيرون أسماءهم خوفا من مواجهة المجتمع.

الشخصية الغنائية التي أتوقف عندها، تميزت بصوتها الدافئ الهادئ، فهي لم تأسرنا بطبقاتها وعربها الصوتية، إنما بصدق أدائها وقدرتها على إدخالنا إلى جو الأغنية بسلاسة، وعيشها والاستمتاع بما تحمل من معاني، والالتفاف على المناطق الصعبة في اللحن بذكاء، بالرغم من رصيدها الغنائي القليل.

متابعة القراءة

غنيلي

ثلاثي غنيلي؛ عبدالهادي بالخياط – علي ماهر – علي فهمي خشيم

بالرغم من حداثة سني، إلا أني كنت ألتصق بالتلفزيون الجي في سي (ومن بعد القاريونس)، محاولاً فك طلاسم ما يقوله المغني، أو فهم ما يريد أن يقول.

كان التلفزيون الليبي كثيراً ما يعيد بث الأغاني، ويكررها حتى صرنا نحفظ النمط الذي تسير عليه خطة بث الأغاني، ومنها مت يبث لفترة ما بعد المساء، وهي الفترة التي تسبق مسلسل السهرة.

في ذلك السن، كنت أتساءل في نفسي، كيف لرجل بهذه الملامح الغليظة أن يتغنى بهذا الهدوء والاستسلام؟ وهل تتلى الصلوات؟ وكيف؟ وما معنى مقام الحب؟

أسئلة لم أستطع الإجابة عليها في وقتها، لكنها كانت تجعلني أجلس مستمعاً ومنتبهاً للكلمات والألحان، خاصة المقدمة الموسيقية المميزة، والفواصل التي تتبع حركات القصيدة.

متابعة القراءة

وكيف ننسى؟

الصورة: عن الشبكة

كيف ننسى؟
وننسى اللي ما ينتسى من بالى ننسى!!
إلا غلاك..
لا والنبي يا غالي.. لا والنبي يا غالي

هذه الأغنية من أفضل 3 أغاني ليبية، أحفظها وأرددها بشكل دائم، بيني وبين نفسي، وأذكر في مرة غنيتها ضمن مجموعة من الأصدقاء في الجامعة، في فترة الظهيرة ونحن ننتظر إحدى المحاضرات، فأوقفني أحد الأصدقاء عند مقطع (حني روح وحدة بينا مقسومة)، وأسهب في التعليق والشرح!! والتركيز على جمال الصورة التي استطاع الشاعر التقاطها، وكان يلتفت إلي ويقول:

– شوفت يا رامز؛ روح وحده، وحده مقسومة، يعني في حاجات تبي ترجع لبعضها!!!

متابعة القراءة

الأغنية الليبية

الأغنية

ثمة يقين بداخلي يقول: إن الأغنية الليبية كانت ضمن مفردات آلة القذافي الإعلامية والدعائية. بل إنها استغلت كأحد أدوات تثبيت الكثير من أفكاره، وأرخت للكثير من الأحداث والمواقف.

*

عندما قمت بعملية عصف ذهني، وجدت إنه لم تمر مناسبة أو حدث، في ليبيا إلا وتم التأريخ له بأغنية، خاصة الأحداث ذات الصلة بالقذافي. فحتى الأحداث الارتجالية وجدت من يكتب لها الكلمات، ويلحنها، ويغنيها، وربما كانت الأغنية نظام 3 في 1.

*

متابعة القراءة

أغنية في البال: جابوا اصحابي

ثلاثي أغنية_جابوا أصحابي

لسبب ما، أقول أجهله، تعلقت بهذا الأغنية، ولأن الإذاعة الليبية وقتها، من عادتها تكرار الأغاني، حد الفدد، كانت هذه الأغنية بالذات متعة خاصة، وحتى اللحظة، مازالت هذه الأغنية المفضلة لدي، وتقفز إلى لساني في حالات الانسجام.

زادت علاقتي بهذه الأغنية، عندما بدأت التعاون مع صحيفة الشط، عندما توليت مسؤولية (منسق التحرير) والملف الثقافي، وكان مقر الصحيفة، بالقبة الفلكية وقتها، محج للأدباء والكتاب، والفنانين. وممن كان يداوم على زيارة الصحيفة، الفنان الكبير “كاظم نديم” رحمه الله.

متابعة القراءة