الوضع الليبي
هدرزة1
ليبيات 47
1
عندما وصلتُ أمس، كان المصرف قد فتح أبوابه للتوْ. فدخلت مباشرة حتى أحصل على دورٍ متقدمٍ في طابور الصرف، وكنت موفقاً ولله الحمد. لكن الشباك بدون صرّاف ومغلق، وانتبهنا على صوت مدير المصرف:
– معليش يا أخوان، راهو اليوم مافيش سيولة، الجماعة مشوا للمركزي وقالولهم ما فيش فلوس.
صوتٌ من طابور موازي:
– يعني، ما فيش بكل؟ ولا نصبورا تجيبوا بعدين؟!!
يجيب المدير:
– والله ما نقدر انقولك.
صوتُ آخر من نهاية الطابور:
– يفرج علينا الله.
يلتفت إلي الواقف أمامي:
– لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أجبته:
– إن شاء الله خير يا حاج، ربي يفرج.
فرد:
– أمس نفس مكاني في الطابور هدا، تمت السيولة.
وأضاف:
– الصبح قالوا محصلين 200 ألف، ويصرفوا في 500 بس. وتموا قبل الحداش.
علقت:
– كانا حتى اليوم يجيبوا زيهم، بإذن الله يسدونا.
فعاجلني:
– وهما قاش الـ200 في 500.
أجبت:
– يعني 400 مواطن، واحنى في تقديري توه أقل من 200.
المولدات والتشغيل الآمن
رجال الحرائق
كل معرفتي برجال الإطفاء كانت محصورة في مرحلة أولى، بما تقدمه الرسوم المتحركة، وفي مرحلة ثانية، ما تقدمه أفلام هوليوود من رجال أقوياء يحاربون ألسنة النار بكل شجاعة وإقدام، حتى وصول أحد سيارات ذات يومٍ بعيد في الذاكرة، ويكتشف رجال الإطفاء إنها بلا ماء.
تجددت علاقتي برجال الإطفاء بعد انتقالي للعمل بـ(مرسى البريقة) بـ(شركة سرت للنفط) حيث لا يمكنك ألا تميز رجال الإطفاء (السلامة) بملابسهم الحمراء، وسياراتهم الكبيرة، والتي تعمل 24/24 بدون كللٍ أو ملل.
وعلمت إن التدريب على الإطفاء يتم بشكل دائم، ولم أستوعب هذا، إلا بعد أن أبلغنا إن أحد طائرات الشركة أبلغت عن وجود حريق بأحد المحركات، لحظتها رأيت كيف كان التنسيق وتوزيع سيارات المطافئ حول المدرج، وحالم حطت الطائرة وتوقفت كانت السيارت تحيط بها، وتم إخراج جميع الركاب، لأكتشف إن ما حدث كان تدريباً، تم التنسيق له بسرية تامة.
وهاهم رجال السلامة يقومون بإطفاء حرائق خزانات السدرة، التابعة لشركة الواحدة بتظافر جهود الجميع، فتحية لهم.
#أنا_أدون
#اتفاق_مصالحة_بناء
تعليق
هل تبدا ليبيا مرحلة جديدة؟
هل آن لهذه البلاد أن تستقر؟ وأن يرتاح شعبها؟
هل هو الفجر الذي طال انتظاره؟
هل هو الخلاص؟ أم الخروج من نفق الصراع؟
….
….
الكثير من الأسئلة، تدور وتفور برأس كل مواطن ليبي، راقب توقع الاتفاق السياسي الليبي بالصخيرات بالمغرب. لحظة انتظارها الليبيون، حملوها كل آمالهم وأمانيهم بعودة البلاد إلى الاستقرار، والحياة الهنية، والبدء في البناء والتعمير، لمستقبل مشرق، قد لا يكون لهم، بل إنهم يسعون للإسهام فيه من أجل أبنائهم.
الكثير من الأسئلة.. والكثير من التوق لما بعد التوقيع. الكل يريد فعلاً وعملاً على أرض الواقع. ولعل أول ما يطمح له كل ليبي، هو عودة هيبة الدولة، واختفاء مظاهر التسلح، وانتشار الأمن، من خلال مؤسستي الجيش والشرطة.
الكثير من الأسئلة، والكثير من التحديات، والتي تبدأ بنزع السلاح، ومحاربة الإرهاب. وقبلهم جميعاً، مواجهة أنفسنا، بالتصالح والمسامحة.
المهم في المرحلة القادمة هو جهاد النفس.
والأهم النظر للأمام، وشطب صفحة الماضي.
حفظ الله ليبيا

